تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وسوس إليه الشيطان بضدّ ذلك أو بخلافه ، فينسخه الله ويبطله بتحديثه إيّاه ، أي إلهامه الصواب وإحكامه ذلك في باله ، فمن هنا كانوا يعرفون الأُمور العظام التي يريدون معرفتها . ووسوسة الشيطان لا تنافي العصمة ، إنّما ينافيها المعصية وإنّما جعلت المعرفة بها حتّى كأنّها آلة لها ؛ لأنّه سبحانه فيها أخبر بأنّ ما يثبته ويحكمه في قلوبهم من جهته ، لا من جهة الشيطان ، فكانت كأنّها آلة للمعرفة أو سبب لها . * قوله : هلك فيها أبو الخطّاب [ ص 270 ح 2 ] قال الشهرستاني في الملل والنحل : " زعم أبو الخطّاب أنّ الأئمة أنبياء ثم آلهة ، وقال بإلهيّة جعفر الصادق ، وإلهيّة آبائه ، وهم أبناء ( 1 ) الله وأحبّاؤه ، والإلهيّة نور في النبوة ، والنبوة نور في الإمامة ولا يخلو العالم من هذه الأنوار . وزعم أنّ جعفراً هو الإله في زمانه ، وليس هو المحسوس الذي يرونه ، ولكنّه لمّا نزل إلى العالم ليس تلك الصورة ليراه الناس فيها " انتهى ( 2 ) .

باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة ( عليهم السلام )

* قوله ( عليه السلام ) : إلاّ روح القدس [ ص 272 ح 2 ] أي لكن روح القدس لا يصيبها الحدثان ، فإنّها لا تلهو إلخ .

باب الروح [ التي يسدّد الله بها الأئمّة ( عليهم السلام ) ]

قوله ( عليه السلام ) : خلق أعظم إلخ [ ص 273 ح 3 ] قال علي بن إبراهيم في تفسيره : " هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع
هامش
1 . المثبت من المصدر ، وفي النسخة : " أنبياء " . 2 . الملل والنحل ، ج 1 ، ص 300 .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 183 | السيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي / السيد محمد تقي الموسوي / علي الفاضلي