وسوس إليه الشيطان بضدّ ذلك أو بخلافه ، فينسخه الله ويبطله بتحديثه إيّاه ، أي
إلهامه الصواب وإحكامه ذلك في باله ، فمن هنا كانوا يعرفون الأُمور العظام التي
يريدون معرفتها .
ووسوسة الشيطان لا تنافي العصمة ، إنّما ينافيها المعصية وإنّما جعلت المعرفة
بها حتّى كأنّها آلة لها ؛ لأنّه سبحانه فيها أخبر بأنّ ما يثبته ويحكمه في قلوبهم من
جهته ، لا من جهة الشيطان ، فكانت كأنّها آلة للمعرفة أو سبب لها .
* قوله : هلك فيها أبو الخطّاب [ ص 270 ح 2 ]
قال الشهرستاني في الملل والنحل : " زعم أبو الخطّاب أنّ الأئمة أنبياء ثم آلهة ،
وقال بإلهيّة جعفر الصادق ، وإلهيّة آبائه ، وهم أبناء ( 1 ) الله وأحبّاؤه ، والإلهيّة نور في
النبوة ، والنبوة نور في الإمامة ولا يخلو العالم من هذه الأنوار .
وزعم أنّ جعفراً هو الإله في زمانه ، وليس هو المحسوس الذي يرونه ، ولكنّه
لمّا نزل إلى العالم ليس تلك الصورة ليراه الناس فيها " انتهى ( 2 ) .
باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة ( عليهم السلام )
* قوله ( عليه السلام ) : إلاّ روح القدس [ ص 272 ح 2 ] أي لكن روح القدس لا يصيبها الحدثان ،
فإنّها لا تلهو إلخ .
باب الروح [ التي يسدّد الله بها الأئمّة ( عليهم السلام ) ]
قوله ( عليه السلام ) : خلق أعظم إلخ [ ص 273 ح 3 ]
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : " هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع
هامش
1 . المثبت من المصدر ، وفي النسخة : " أنبياء " .
2 . الملل والنحل ، ج 1 ، ص 300 .