75 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( ومَن يُرِد فيهِ بِإِلحاد بِظُلم ) - : مَن عَبَدَ
فيهِ غَيرَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، أو تَوَلّى فيهِ غَيرَ أولِياءِ اللهِ فَهُوَ مُلحِدٌ بِظُلم ، وعَلَى اللهِ
تَبارَكَ وتَعالى أن يُذيقَهُ مِن عَذاب أليم ( 1 ) .
بيان :
الإلحاد هو الانحراف عن الصراط المستقيم وطريق الحقّ .
والآية الكريمة تبيّن سببيّة الظلم للإلحاد ؛ لأنّ الظلم نوعٌ من الانحراف
والعُدول العمليّ عن الحقّ . ولكن الآية الكريمة ، إضافة إلى هذا ، تشير إلى
حكم خاصّ لا يجري في غير الحرم المكّيّ ، وهو انطباق الملحد على كلّ
ظالم ، كبيرًا كان ظلمه أو صغيرًا ، واستحقاقه للعذاب الأليم .
وقد أُكّد هذا التعميم والشمول ؛ لأنّ " مَن " لها عموم بدليّ . ومفعول " يُرِد "
محذوف ، ليدلّ على أيّ نوع من الأعمال ويشمله ، مضافًا إلى ورود " إلحاد "
و " ظلم " نكرتين ، وبصيغة اسم الجنس ليفهم هذا الإطلاق .
فتركيب الآية إذن يُفهِم أنّ جملة " مَن يُرِد . . . " كلّها دالّة على خبر " إنّ "
في صدر الآية . والباء في " بإلحاد " للملابسة ، وفي " بظلم " للسببيّة .
1 / 4
حُدودُ الحَرَمِ
76 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنزَلَ جَبرَئيلُ آدَمَ مِنَ الصَّفا ، وأنزَلَ حَوّاءَ مِنَ المَروَةِ ، وجَمَعَ بَينَهُما
فِي الخَيمَةِ . وكانَ عَمودُ الخَيمَةِ قَضيبَ ياقوت أحمَرَ ، فَأَضاءَ نورُهُ وضَوؤُهُ جِبالَ
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 337 / 533 عن أبي ولاّد وغيره من أصحابنا .