وتَقرَأُ " إنّا أنزَلناهُ " إحدى عَشَرَةَ مَرَّةً .
ثُمَّ تَصيرُ إلى مَقامِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) - وهُوَ بَينَ القَبرِ والمِنبَرِ - وتَقِفُ عِندَ
الأُسطُوانَةِ المُخَلَّقَةِ الَّتي تَلِي المِنبَرَ ، واجعَلهُ بَينَ يَدَيكَ وصَلِّ أربَعَ رَكَعات ، فَإِن لَم
تَتَمَكَّن فَرَكعَتَينِ لِلزِّيارَةِ ، فَإِذا سَلَّمتَ وسَبَّحتَ فَقُل :
" اللّهُمَّ هذا مَقامُ نَبِيِّكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، جَعَلتَهُ رَوضَةً مِن رِياضِ جَنَّتِكَ ، وشَرَّفتَهُ عَلى
بِقاعِ أرضِكَ بِرَسولِكَ وفَضَّلتَهُ بِهِ ، وعَظَّمتَ حُرمَتَهُ ، وأظهَرتَ جَلالَتَهُ ، وأوجَبتَ عَلى عِبادِكَ
التَّبَرُّكَ بِالصَّلاةِ والدُّعاءِ فيهِ ، وقَد أقَمتَني فيهِ بِلا حَول ولا قُوَّة كانَ مِنّي في ذلِكَ إلاّ في رَحمَتِكَ .
اللّهُمَّ فَكَما أنَّ حَبيبَكَ لا يَتَقَدَّمُهُ فِي الفَضلِ خَليلُكَ ، فَاجعَلِ استِجابَةَ الدُّعاءِ في مَقامِ حَبيبِكَ .
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ في هذَا المَقامِ الطّاهِرِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد ، وأن تُعيذَني مِنَ
النّارِ ، وتَمُنَّ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ ، وتَرحَمَ مَوقِفي ، وتَغفِرَ زَلَّتي ، وتُزَكِّيَ عَمَلي ، وتُوَسِّعَ لي في رِزقي ،
وتُديمَ عافِيَتي ورُشدي ، وتُسبِغَ نِعمَتَكَ عَلَيَّ ، وتَحفَظَني في أهلي ومالي ووُلدي ، وتَحرُسَني مِن
كُلِّ مُتَعَدٍّ عَلَيَّ وظالِم لي ، وتُطيلَ في طاعَتِكَ عُمُري ، وتُوَفِّقَني لِما يُرضيكَ عَنّي ، وتَعصِمَني عَمّا
يُسخِطُكَ عَلَيَّ .
اللّهُمَّ إنّي أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ وأهلِ بَيتِهِ ، حُجَجِكَ عَلى خَلقِكَ ، وأُمَنائِكَ في أرضِكَ ، أن
تَستَجيبَ لي دُعائي ، وتُبَلِّغَني فِي الدّينِ والدُّنيا أمَلي ورَجائي . يا سَيِّدي ومَولايَ قَد سَأَلتُكَ فَلا
تُخَيِّبني ، ورَجَوتُ فَضلَكَ فَلا تَحرِمني ، فَأَنَا الفَقيرُ إلى رَحمَتِكَ ، الَّذي لَيسَ لي غَيرُ إحسانِكَ
وتَفَضُّلِكَ ، فَأَسأَلُكَ أن تُحَرِّمَ شَعري وبَشَري عَلَى النّارِ ، وتُؤتِيَني مِنَ الخَيرِ ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم
أعلَم ، وادفَع عَنّي وعَن والِدَيَّ وإخواني وأخَواتي مِنَ الشَّرِّ ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم .
اللّهُمَّ اغفِر لي ولِوالِدَيَّ ولِجَميعِ المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ ، وبِكُلِّ شَيء
عَليمٌ " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مصباح الزائر : 44 ، وراجع البحار : 100 / 160 / 41 .