تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
اللّهُمَّ ابعَثهُ مَقامًا مَحمودًا يَغبِطُهُ بِهِ الأَوَّلونَ والآخِرونَ ، اللّهُمَّ امنَحهُ أشرَفَ مَرتَبَة ، وارفَعهُ إلى أسنى دَرَجَة ومَنزِلَة ، وأعطِهِ الوَسيلَةَ والرُّتبَةَ العالِيَةَ الجَليلَةَ ، كَما بَلَّغَ ناصِحًا ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ ، وصَبَرَ عَلَى الأَذى في جَنبِكَ ، وأوضَحَ دينَكَ ، وأقامَ حُجَجَكَ ، وهَدى إلى طاعَتِكَ ، وأرشَدَ إلى مَرضاتِكَ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وعَلَى الأَئِمَّةِ الأَبرارِ مِن ذُرِّيَّتِهِ ، والأَخيارِ مِن عِترَتِهِ ، وسَلِّم عَلَيهِم أجمَعينَ تَسليمًا . اللّهُمَّ إنّي لا أجِدُ سَبيلاً إلَيكَ سِواهُم ، ولا أرى شَفيعًا مَقبولَ الشَّفاعَةِ عِندَكَ غَيرَهُم ، بِهِم أتَقَرَّبُ إلى رَحمَتِكَ ، وبِوَلايَتِهِم أرجو جَنَّتَكَ ، وبِالبَراءَةِ مِن أعدائِهِم أُؤَمِّلُ الخَلاصَ مِن عَذابِكَ . اللّهُمَّ فَاجعَلني بِهِم وَجيهًا فِي الدُّنيا والآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ " . ثُمَّ تَلتَفِتُ إلَى القَبرِ وتَقولُ : " أسأَلُ اللهَ الَّذِي اجتَباكَ وهَداكَ وهَدى بِكَ أن يُصَلِّيَ عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ الطّاهِرينَ " . ثُمَّ تُلصِقُ كَفَّكَ بِحائِطِ الحُجرَةِ وتَقولُ : " أتَيتُكَ يا رَسولَ اللهِ مُهاجِرًا إلَيكَ ، قاضِيًا لِما أوجَبَهُ اللهُ عَلَيَّ مِن قَصدِكَ ، وإذ لَم ألحَقكَ حَيًّا فَقَد قَصَدتُكَ بَعدَ مَوتِكَ عالِمًا أنَّ حُرمَتَكَ مَيِّتًا كَحُرمَتِكَ حَيًّا ، فَكُن لي بِذلِكَ عِندَ اللهِ شاهِدًا " . ثُمَّ امسَح كَفَّكَ عَلى وَجهِكَ وقُل : " اللّهُمَّ اجعَل ذلِكَ بَيعَةً مَرضِيَّةً لَدَيكَ ، وعَهدًا مُؤَكَّدًا عِندَكَ ، تُحييني ما أحيَيتَني عَلَيهِ ، وعَلَى الوَفاءِ بِشَرائِطِهِ وحُدودِهِ وحُقوقِهِ وأحكامِهِ ولَوازِمِهِ ، وتُميتُني إذا أمَتَّني عَلَيهِ ، وتَبعَثُني إذا بَعَثتَني عَلَيهِ " . ثُمَّ تَستَقبِلُ وَجهَ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) وتَجعَلُ القِبلَةَ خَلفَ ظَهرِكَ والقَبرَ أمامَكَ وتَقولُ : " السَّلامُ عَلَيكَ يا نَبِيَّ اللهِ ورَسولَهُ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللهِ وخِيَرَتَهُ مِن خَلقِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وحُجَّتَهُ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خاتَمَ النَّبِيّينَ وسَيِّدَ المُرسَلينَ ، السَّلامُ