اللّهُمَّ ابعَثهُ مَقامًا مَحمودًا يَغبِطُهُ بِهِ الأَوَّلونَ والآخِرونَ ، اللّهُمَّ امنَحهُ أشرَفَ مَرتَبَة ، وارفَعهُ إلى
أسنى دَرَجَة ومَنزِلَة ، وأعطِهِ الوَسيلَةَ والرُّتبَةَ العالِيَةَ الجَليلَةَ ، كَما بَلَّغَ ناصِحًا ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ ،
وصَبَرَ عَلَى الأَذى في جَنبِكَ ، وأوضَحَ دينَكَ ، وأقامَ حُجَجَكَ ، وهَدى إلى طاعَتِكَ ، وأرشَدَ إلى
مَرضاتِكَ .
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وعَلَى الأَئِمَّةِ الأَبرارِ مِن ذُرِّيَّتِهِ ، والأَخيارِ مِن عِترَتِهِ ، وسَلِّم عَلَيهِم أجمَعينَ
تَسليمًا . اللّهُمَّ إنّي لا أجِدُ سَبيلاً إلَيكَ سِواهُم ، ولا أرى شَفيعًا مَقبولَ الشَّفاعَةِ عِندَكَ غَيرَهُم ، بِهِم
أتَقَرَّبُ إلى رَحمَتِكَ ، وبِوَلايَتِهِم أرجو جَنَّتَكَ ، وبِالبَراءَةِ مِن أعدائِهِم أُؤَمِّلُ الخَلاصَ مِن عَذابِكَ .
اللّهُمَّ فَاجعَلني بِهِم وَجيهًا فِي الدُّنيا والآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ " .
ثُمَّ تَلتَفِتُ إلَى القَبرِ وتَقولُ :
" أسأَلُ اللهَ الَّذِي اجتَباكَ وهَداكَ وهَدى بِكَ أن يُصَلِّيَ عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ الطّاهِرينَ " .
ثُمَّ تُلصِقُ كَفَّكَ بِحائِطِ الحُجرَةِ وتَقولُ :
" أتَيتُكَ يا رَسولَ اللهِ مُهاجِرًا إلَيكَ ، قاضِيًا لِما أوجَبَهُ اللهُ عَلَيَّ مِن قَصدِكَ ، وإذ لَم ألحَقكَ حَيًّا
فَقَد قَصَدتُكَ بَعدَ مَوتِكَ عالِمًا أنَّ حُرمَتَكَ مَيِّتًا كَحُرمَتِكَ حَيًّا ، فَكُن لي بِذلِكَ عِندَ اللهِ شاهِدًا " .
ثُمَّ امسَح كَفَّكَ عَلى وَجهِكَ وقُل :
" اللّهُمَّ اجعَل ذلِكَ بَيعَةً مَرضِيَّةً لَدَيكَ ، وعَهدًا مُؤَكَّدًا عِندَكَ ، تُحييني ما أحيَيتَني عَلَيهِ ، وعَلَى
الوَفاءِ بِشَرائِطِهِ وحُدودِهِ وحُقوقِهِ وأحكامِهِ ولَوازِمِهِ ، وتُميتُني إذا أمَتَّني عَلَيهِ ، وتَبعَثُني إذا بَعَثتَني
عَلَيهِ " .
ثُمَّ تَستَقبِلُ وَجهَ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) وتَجعَلُ القِبلَةَ خَلفَ ظَهرِكَ والقَبرَ أمامَكَ
وتَقولُ :
" السَّلامُ عَلَيكَ يا نَبِيَّ اللهِ ورَسولَهُ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللهِ وخِيَرَتَهُ مِن خَلقِهِ ،
السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وحُجَّتَهُ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خاتَمَ النَّبِيّينَ وسَيِّدَ المُرسَلينَ ، السَّلامُ
الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 332
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٣٢