ثُمَّ تَدخُلُ مُقَدِّمًا رِجلَكَ اليُمنى ، وتَقولُ :
بِسمِ اللهِ وبِاللهِ وفي سَبيلِ اللهِ وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللهِ ( رَبِّ أدخِلني مُدخَلَ صِدق
وأخرِجني مُخرَجَ صِدق واجعَل لي مِن لَدُنْكَ سُلطانًا نَصيرًا ) . وتُكَبِّرُ اللهَ تَعالى
مِائَةَ تَكبيرَة .
فَإِذا دَخَلتَ فَلتُصَلِّ رَكعَتَينِ تَحِيَّةَ المَسجِدِ ، ثُمَّ تَمشي إلَى الحُجرَةِ ، فَإِذا
وَصَلتَهَا استَلَمتَها وقَبَّلتَها وتَقولُ :
" السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نَبِيَّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ
اللهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خاتَمَ النَّبِيّينَ ، أشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ الرِّسالَةَ ، وأقَمتَ الصَّلاةَ ، وآتَيتَ
الزَّكاةَ ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ، ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وعَبَدتَ اللهَ حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، فَصَلَواتُ
اللهِ عَلَيكَ ورَحمَتُهُ وعَلى أهلِ بَيتِكَ الطّاهِرينَ " .
ثُمَّ قِف عِندَ الأُسطُوانَةِ المُقَدَّمَةِ الَّتي عِندَ زاوِيَةِ الحُجرَةِ مِن جانِبِ القَبرِ
الأَيمَنِ وأنتَ مُستَقبِلُ القِبلَةِ ، ومَنكِبُكَ الأَيسَرُ إلى جانِبِ القَبرِ ، ومَنكِبُكَ
الأَيمَنُ مِمّا يَلِي المِنبَرَ ، فَإِنَّهُ مَوضِعُ رَأسِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وقُل :
" أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ صَلَّى اللهُ
علَيهِ وآلِهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ ، وأنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ رِسالاتِ
رَبِّكَ ، ونَصَحتَ لاُِمَّتِكَ ، وجاهَدتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ ، داعِيًا إلى طاعَتِهِ ، زاجِرًا عَن
مَعصِيَتِهِ ، وأنَّكَ لَم تَزَل بِالمُؤمِنينَ رَؤوفًا رَحيمًا وعَلَى الكافِرينَ غَليظًا ، حَتّى أتاكَ اليَقينُ ،
فَبَلَغَ اللهُ بِكَ أشرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ . الحَمدُ للهِِ الَّذِي استَنقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّركِ والضَّلالَةِ .
اللّهُمَّ فَاجعَل صَلَواتِكَ وصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ ، وعِبادِكَ الصّالِحينَ ، وأنبِيائِكَ
المُرسَلينَ ، وأهلِ السَّماواتِ والأَرَضينَ ، مِمَّن سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمينَ مِنَ الأَوَّلينَ
والآخِرينَ ، عَلى مُحَمَّد عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ ، وأَمينِكَ ونَجيبِكَ ، وحَبيبِكَ وخاصَّتِكَ
وصَفوَتِكَ ، وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ .
الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 331
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٣١