فائدة حول توسعة المسجد النّبويّ
شهد المسجد النّبويّ توسعات متعدّدة ، أوّلها في السّنة السّابعة بعد الهجرة
وذلك على يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المباركة ( 1 ) . ثمّ زاد فيه عمر وعثمان من جهة الغرب
والشّمال ، وذلك في سنتي 17 ه و 29 ه ( 2 ) وزاد عثمان أيضًا عدّة أُسطوانات من
جهة القبلة " جنوبيّ المسجد " ، وبنى محرابًا ( 3 ) .
وفي سنة 88 ه زاد عمر بن عبد العزيز - حين تولّى المدينة للوليد بن
عبد الملك - ستّ أُسطوانات من الشّرق إلى الغرب ، وأربع عشرة أُسطوانة في
شمال المسجد ( 4 ) . ثمّ وسّعه المهديّ العبّاسيّ من جهة الشّمال ، في سنة 161 ه ( 5 ) .
وجرت في المسجد أيّام العثمانيّين عمليّات ترميم وتعمير . وأكبر توسعة
وتعمير وتزيين كانت من قِبل السّلطان عبد المجيد ؛ إذ استمرّت العمليّات من سنة
1265 ه إلى آخر حكمه سنة 1277 ه ( 6 ) .
وفي العصر الحاليّ حدثت - في عام 1370 ه وعام 1406 ه - توسعات كبيرة في كلّ جهات
المسجد ما عدا جهة القبلة ، تضاعفت فيها مساحة المسجد ، إضافة إلى الساحة
التي مُهّدت ورُصفت بالرّخام في خارج المسجد ( 7 ) . وبشأن جريان الأحكام
الفقهيّة الخاصّة بالمسجد النّبويّ على هذه الزّيادات تردّد مِن قِبل الفقهاء ( 8 ) .
وجدير بالذّكر أنّ مسجد النّبيّ قد أصابه الحريق مرّتين . المرّة الأُولى عام
هامش
( 1 ) أخبار مدينة الرسول لابن النجّار : 70 ، وفاء الوفا : 1 / 351 ، وراجع كنز العمّال : 13 / 74 / 36280
وص 101 / 36336 .
( 2 ) وفاء الوفا : 2 / 481 نقلا عن تاريخ اليافعيّ ، وراجع كنز العمّال : 8 / 318 / 23095 وج
13 / 502 / 37294 .
( 1165 - 5 ) وفاء الوفا : 2 / 501 و 502 ، 535 و 536 ، 521 ، تاريخ الطبريّ : 6 / 435 .
( 6 ) مرآة الحرمين : 1 / 465 - 468 .
( 7 ) عمارة وتوسعة المسجد النبويّ عبر التاريخ : 165 و 202 .
( 8 ) العروة الوثقى : 1 / 767 المسألة 11 .