بِالمَشعَرِ فَريضَةٌ ، والهَديُ لِلمُتَمَتِّعِ فَريضَةٌ ، فَأَمَّا
الوُقوفُ بِعَرَفَةَ فَهُوَ واجِبَةٌ ، والحَلقُ سُنَّةٌ ، ورَميُ الجِمارِ سُنَّةٌ ( 1 ) .
بيان :
تُطلق الفريضة في الروايات على الواجبات الّتي جعلها الله مباشرة ،
وما أوجبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقال له : السُّنّة . ولا يجوز ترك أيّ منهما في مقام
العمل والتكليف . وينبغي الالتفات إلى أنّ السُّنّة سُنّتان : سنّة واجب
وفريضة ، وسنّة تطوّع ومستحبّ ( 2 ) .
3 / 2
واجِباتُ عُمرَةِ التَّمَتُّعِ
أ - الإِحرام
حِكمَةُ الإِحرامِ
435 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : وَجَبَ الإِحرامُ لِعِلَّةِ الحَرَمِ ( 3 ) .
436 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : فَإِن قيلَ : فَلِمَ أُمِروا بِالإِحرامِ ؟ قيلَ : لاَِن يَخشَعوا قَبلَ دُخولِهِم
حَرَمَ اللهِ وأمنَهُ ، ولَئَلاّ يَلهوا ويَشتَغِلوا بِشَيء مِن أُمورِ الدُّنيا وزينَتِها ولَذّاتِها ،
ويَكونوا صابِرينَ فيما هُم فيهِ قاصِدينَ نَحوَهُ مُقبِلينَ عَلَيهِ بِكُلِّيَّتِهِم ، مَعَ ما فيهِ
مِنَ التَّعظيمِ للهِِ عَزَّ وجَلَّ ولِبَيتِهِ ، والتَّذَلُّلِ لأَنفُسِهِم عِندَ قَصدِهِم إلَى اللهِ تَعالى ،
ووِفادَتِهِم إلَيهِ ، راجينَ ثَوابَهُ ، راهِبينَ مِن عِقابِهِ ، ماضينَ نَحوَهُ ، مُقبِلينَ إلَيهِ
هامش
( 1 ) الخصال : 606 / 9 عن الأعمش ، وراجع الفقيه : 2 / 317 / 2556 .
( 2 ) راجع الكافي : 1 / 71 / 12 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 195 / 2122 ، المحاسن : 2 / 55 / 1162 عن محمّد بن عيسى ، علل الشرائع : 415 / 1
عن العبّاس بن معروف عن بعض أصحابنا .