ومنها : ما وجبَ فيه القضاء والكفّارة ، ولم يكن وجب فيه الأداء ، كمن برأ بين الرمضانين وأخّر إلى رمضان المُقبل من غير عُذر .
ومنها : ما وجب فيه القضاء والأداء والكفّارة ، وهو من أفطر عمداً في شهر رمضان ونحوه بأيّ مُفطر كان ، من أكلٍ ، وشربٍ ، وجماعٍ ، وقيءٍ ، وارتماسٍ ، وترك نيّةٍ ، ورياءٍ ، وعُجبٍ ، وغيرها ، فكلّ محرّم مُفسد ، وكلّ مُفسد فيه قضاء ، وكلّ مَقضيّ فيه كفّارة ، وسيجئ تفصيله .
ومنها : ما سقط فيه الجمع ، وهو المَغميّ عليه ، والجنون من غير علاج أو مطلقاً في وجه ، وإن ترتّب الإثم .
وأمّا أقسام الكفّارات فهي أنواع :
الأوّل : كفّارة شهر رمضان ،
وتجب على من أفسد صومه عمداً بأيّ مُفسد كان ، أو أخلّ بشرطٍ أيّ شرط كان ولو بالنية ، سواء حصلَ له ُ عارض يُنافي الصيام بعد الإفساد أو لا . ومنه ما إذا عزَم على السفر وأفطر قبل بلوغ محلّ الترخّص ، ومثله ما إذا رجع وأفطر بعد تجاوز محلّ الترخص ، سواء كان عالماً بالحكم أو جاهلًا به من غير عُذر ، وإلا فالقضاء فقط .
ففيه مع عدم الإذن شرعاً كفّارة كُبرى ، مُخيّرة بين العتق ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستّين مسكيناً ، سواء كانَ على مُحلَّل أو مُحرّم . والأحوط في الإفطار على المحرّم كفّارة الجمع بين هذه الخصال الثلاثة المذكورة .
ويجب لكلّ يوم كفّارة واحدة . وإن تعدّدت فيها المُفطرات .
ولا كفّارة في إفطار صوم واجب سوى رمضان وقضائه ، والنذر وشبهه ، والاعتكاف الواجب .
ولو ازدرد المُحلَّل والمُحرّم دفعةً ، فالعمل على ما سبقَ إلى الجوف وفي الدفعة يغلب المحرّم ، ومع الشكّ يغلب المحلَّل ، وللعكس وجه . ولا يثمر رضا المالك بعد الإفطار ، والحكم يتبع الواقع .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 77
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٧٧