أو ركب . ولو عدّد الأعمار أو رقبة وقيّد بانقضائها ، دخل في العمرى ، ويجزي أن يقول : هي لك عُمرَك أو عُمري .
القسم الثالث : الرقبى ،
مأخوذة من الارتقاب ، وهو ما قيّد بزمان معلوم ، كسنة أو سنتين أو ثلاث ، ولو أسكن سنتين بإيجاب واحد ، كأن يقول المالك : أسكنتك كذا كذا زماناً ، وكذا مدّة عمري ، اجتمعت العمرى والرقبى .
ولو قال : بمقدار عمر فلان ، وقد مات وعلم المقدار ، دخل في الرقبى .
وينقسم بأقسامها الثلاثة : وعام لجميع المنافع ، وخاصّ إلى تشريك وترتيب ، ومركَّب منهما ، مع الاتصال ، وفي الانفصال إشكال .
الثاني عشر : في الأحكام ،
وهي عديدة : منها : أنّه يجوز للحابس بيع المحبوس ونقله بأنواع نقل الملك ، ورهنه ، وعتقه ، ووقفه ، وإجارته في مدّة بعد انقضاء مدّة الحبس أو في منفعته غير المنفعة المحبوسة ، وحبسه كذلك ، وفي النقل بالعوض ، مع عدم علم المنقول إليه يثبت الخيار .
ومنها : أنّه لا يثبت شيء من الخيارات من خيار شرط وغيره ، ولا يثبت الخيار مع الغبن واستحقاق الشفعة ، وإذا كان للحابس خيار بطل الخيار ، وصحّ الحبس .
ومنها : أنّه لا يجوز للمحبوس عليه الإيجار ، وإسكان من عداه سوى توابعه ، وله إدخال الضيف ، وطالب الحاجة .
ومنها : أنّه إن خرب المحبوس وانتقل عن صورته ، بطل الحبس . ولو انهدمت جدران الدار أو الحمّام مثلًا ، بطل . ويحتمل بقاء تعلَّق الحكم بما بقي من أرض وغيرها .
ومنها : أن الحبس إن قيّد بعمرٍ أو بمدّة معيّنة ، لزم إلا بعد ذهاب ذلك العمر . وتلك المدّة ، فيعود إلى الحابس أو ورثته ، ويلزم المحبوس عليه ، وليس له الردّ فيما للحابس فيه الردّ فضلًا عن غيره .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 282
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٨٢