الثامن والخمسون : أنّه لا يجوز التداخل فيها مع تعدّد الأسباب ،
بل تتعدّد بتعدّدها . ويجوز الإتيان بها على وجه القربة مع ضمّ إرادة الإعلام ونحوه بالعارض .
التاسع والخمسون : أنّ فعل شيء منها في المكان المغصوب لا يفسدها
لعدم صدق التصرّف عُرفاً ، وإن حصل التصرّف بالهواء والفراغ حقيقة . ولو أتى به في إله مُعدّة للتّصويت ، فسد لحرمتها ، وهكذا جميع عبادات الأقوال .
الستون : أنّ الإتيان بها قياماً أفضل من الجلوس
، ثمّ الاضطجاع على الأيمن أفضل من الأيسر ، ثمّ الأيسر أفضل من الاستلقاء ، فيترتّب الفضل على نحو مراتب الصلاة في وجه قريب .
الحادي والستون : إنّ الإسرار بها باقية على الاستحباب أو محمولة عليه في نظر الناس أفضل من الإجهار ،
إلا لبعض المُرجّحات ، من البعث على الاقتداء ، ونحوه .
الثاني والستون : أنّ المتابعة فيها تختلف في الفضل باختلاف المتبوع ،
ويحرم الاستماع لمن حرم عليه الإتيان بالمسموع لمملوكيّته أو نحوها مع باعثيّته ، وفيما عدا هذه الحال يقوم الإشكال .
الثالث والستون : أنّ مَن في لسانه آفة ، أتى من الحروف بما أمكن ،
وتحتسب له الحروف السقيمة بالحروف الصحيحة . وإذا أمكنه التخلَّص بالإتيان بغير مؤوف مع قابليّته ، وجبَ عليه في الواجب ، وندب في المندوب .
الرابع والستون : أنّه يجب الإتيان بالمجانس منها عوض مجانسه مكرّراً
مع مطلوبيّة خصوصيّته ، ومستبدلا مع عدمها ، ومع التعذّر كان الرجوع إلى غير المجانس منها ، محافظاً على المقدار بقدر الإمكان ، وعلى الأقرب فالأقرب . فإن تعذّر ، فإلى التراجم الأقرب فالأقرب منها إلى العربيّة .
وإذا أمكن التلفيق بين مرتبة عُليا وسفلى ، قدّم الملفّق على السفلى ، كلّ ذلك بالنسبة إلى الواجب في عمل واجب .
وأمّا المندوب فيه وما كان لازماً في عمل مندوب أو مندوباً فيه ، ففي جريان هذه المراتب فيه إشكال ، وفي الإتيان بها في نفسها من غير دخول في شيء أشدّ إشكالًا .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 526
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٢٦