وبطلان الصلاة ليس باعتبار التصرّف ، بل مطلق الانتفاع ، فلو صلَّى بإيماءٍ ونحوه بطلت ، إلا مع الكون الجائز ، كما في حال الخروج مع عدم زيادة التصرّف والعُذر في الدخول أو مطلقاً على اختلاف الوجهين .
ولو ضاقَ الوقت ودار الأمر بين المغصوب والنجس أو المتنجّس السارية نجاسته مع عدم العفو ، أو بين السجود على المغصوب وعليه ، أو بينه وبين ما لا يصحّ السجود عليه ، قدّم غير المغصوب .
وفي وجوب مراعاة مراتب الغصب ، مع الإلجاء والدَوَران لاختلاف المغصوب منه ، ونحوه ، وجه قوي .
ولو أذن في جميع التصرّفات سوى الصلاة بطلت ، وبالعكس صحّت .
والمصلَّون في المطاف الضارّون بالطائفين ، وحول الضرائح المقدّسة الضارّون للزائرين غصّاب .
ولو اختصّ الغصب بالفضاء الأعلى جلس ، فإن لم يتسع اضطجع .
ولو اختصّ المباح بمقدار موضع القدمين وفراغ القامة ، وجب الوقوف والإيماء .
ولو وُضِع تراب أو جِصّ أو نورة أو قير أو نحوها غير مأذون فيه أو فراش كذلك أو نحوه في مكان من الوقف العامّ أو الخاصّ ، أو الملك ، أو المشترك على وجه الاستحقاق ، كالطرق والأسواق ونحوها ، أو الإباحة على إشكال ، فإن كان الواضع هو المالك صحّت الصلاة عليه ، وإلا فإن أمكن إزاحته بيسير أُزيح ، وإلا صلَّي عليه والأُجرة على الغاصب .
ويجري الحكم في مثل الخيمة ، والصهوة ، والجدران ، والمصباح ، والنار ، ونحوها إذا كان الاستعمال اتفاقياً لا بالقصد ، وإنّما القصد هو الكون فيما أو على ما له سلطان عليه .
ولو وجد مغصوب عند حربيّ ولم يعلم أنّه غصبه من مثله ، أو من محترم ، جاز أخذه والصلاة عليه من غير فحص ، والأحوط الفحص .
والغاصب والمختار في دخول المغصوب وخروجه تبطل صلاته الكائنة حال دخوله ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 50
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٠