وهذا الحكم كسابقه يدور مدار الوجوب التعييني .
ولو كان الوجوب العيني متوجّهاً إلى أحدهما ، فهل يحرم على الأخر أو لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني .
والأقوى أنّ النهي مُتوجّه إلى المانعيّة ، لا إلى حقيقة المعاملة ، فلا تقع فاسدة .
ولو سمع الأذان في نصف العقد ، جاز إتمامه على إشكال . والأقوى الحُرمة مع المنافاة .
ومن وجبت عليه الجمعة من غير تعيين ، لم يحرم عليه شيء من ذلك .
ثالثها : أن يؤذّن للجمعة أذاناً واحداً ، ولا يجوز التعدّد
لأنّه من البِدع ، بخلاف غيرها من الفرائض اليوميّة .
ولو ظهر فساد في الأذان ، أُعيد ثانياً . ولو أذن للظهر في مقام التخيير ، أو للجمعة ، وأراد العدول ، أعاد الأذان .
ويجري الحكم في سقوط الأذان ، مع عدم تفرّق الصفوف ، ومع سماع الأذان من الغير هنا ، على إشكال .
ولو أذّن المؤذّن بزعم أنّ الإمام يجمع أو بزعم العكس ، فبان الخلاف ، أعاده . والقول بالاكتفاء في مثل ذلك غير خالٍ من الوجه .
رابعها : أنّه لو علم شخص بفساد جُمعة ، لم يجب عليه حضورها ،
ولم يكن عليه حرج في الإتيان بجمعة غيرها ، كما إذا علم فساد صلاة بعض العدد المشروط ، أو فسق الإمام ، وعلم المأمومين بذلك .
وأمّا مع العلم بعدم علمهم أو احتمال ذلك ، يحكم بصحّة الجمعة ، ويجري عليها حكمها ، فلا يصلَّي جمعة ولا ظهراً إلا بعد تمامها .
خامسها : أنّ الجماعة في الجمعة كغيرها من الفرائض اليوميّة ، وغيرها من
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 263
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٣