ولو ذهبت قابليّته ، ثمّ عادت قبل العدول ، قوي الاستمرار على إشكال ، بخلاف ما إذا عادت بعده .
ولو حكم على الإمام في الأثناء بالعزل ، فهل ينعزل بالعزل المطلق قبل الفراغ ؟ الظاهر لا ، وفي جواز العزل الخاص إشكال . أمّا الانعزال فليس في حكمه إشكال .
السابع : الخُطبتان ،
وأقلَّهما ما اشتملَ على التحميد بلفظ « الحمد للَّه » وعلى الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بلفظ الصلاة ، وعلى الوعظ بمثل : « أيّها الناس اتقوا اللَّه » وعلى سورة خفيفة ، والظاهر أنّ تخفيفها عزيمة ، مثل سورة الكوثر وما يقاربها .
وأمّا الاشتمال على الشهادتين ، والوصيّة ، والاستغفار ، والدعاء لأئمّة المسلمين ولهم ، وذكر الأئمّة عليهم السلام على التفصيل فليس بلازم ، لكنه سنّة .
ولا يلزم فيها ترتيب ولا موالاة ، سوى ما يخرجها عن الهيئة ، وصدق الاسم .
ولو شكّ بين الواحدة والثنتين ، بنى على الواحدة .
ولو شكّ في شيء من الأُولى بعد الدخول في الثانية ، أو في الثّانية حتّى دخل في مقدّمات الصلاة ، أو شكّ في بعض أجزائهما بعد الدخول في غيره ، فلا اعتبار بشكَّه ، وكذا كثير الشكّ .
وهما شرط في صحّة صلاة الجمعة ، فلو تركت إحداهما أو بعض ممّا يلزم فيهما أو في إحداهما عمداً أو سهواً لم تنعقد الجمعة ، وأُعيدت مع بقاء الوقت . فإن ضاقَ الوقت عنها ، وعن ركعة منها جيئ بالظهر .
والأقوى : سقوط الجمعة مع العجز عمّا يجب منها . والأحوط الجمع بين الإتيان بها وبالمقدور من خُطبتها ، وبينها مجرّدة مع العجز عن جميعها وبين الظهر .
ويُشترط فيهما أُمور :
منها : الوقت ، وهو الزوال ، فلو وقعتا أو إحداهما أو شيء منهما قبل الوقت عمداً
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 255
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٥٥