وأمّا عددها الذي بُني عليه أصل الوضع ولا أرى في الاقتصار على البعض فيها وفي أمثالها من المعدودات ، لتحصيل بعض الأجر بمقدار ما عمل بأساً ، فيفوته أجر ما ترك ، والثواب المترتّب على التمام ، ومع التعذّر وشبهه لا يبقى كلام فأربعة وثلاثون ركعة :
ثمان لنافلة الزوال ، وتُنسب إلى الظهر .
ومثلها لنافلة العصر ، وفي انتسابها إلى الظهر ، أو العصر ، أو التنصيف ، أو ستّ إلى الظهر وثنتان إلى العصر وجوه ، ولكلٍّ مُستند ، ولا بأس بالعمل على الجميع ، والظاهر عدم اعتبار ذلك ، فيسهل الأمر في النيّة . ومع اعتبار الزمان دون القصد لا يبقى للكلام ثمرة يُعتدّ بها ( إلا فيما إذا اختص القصر بأحدهما ) .
وأربع بعد المغرب .
وثنتان بعد العشاء تُعدّان بركعة لتكون النافلة ضعف الفريضة .
وإحدى عشر ركعة نافلة اللَّيل ، منها : ركعتان للشفع ، وركعة للوتر ، وركعتان قبل الصّبح .
ووردت رُخصة في الاقتصار في نافلة العصر على ستّ ، فتبقى اثنان وثلاثون ، وعلى أربع فتبقى ثلاثون ، وفي المغرب على اثنتين ، فتبقى ثمان وعشرون ، وفي ترك نافلة العشاء ، فتبقى سبع وعشرون .
ومعنى الإذن في الاقتصار على ما اخترناه أنّ لهذه الأعداد خصوصيّة زائدة على ما يلحقها من التوزيع بسبب الجزئيّة .
والظاهر أنّ أفضلها نافلة اللَّيل ، وأفضلها ثلاث الوِتر ، وأفضل الثلاث الأخيرة . ثمّ نافلة الزّوال ، ثمّ نافلة الصّبح ، ثمّ نافلة المغرب ، ثمّ نافلة العصر ، وأدناها الوتيرة .
وكلّ مَنسوبة إلى فريضة تتبعها إتماماً وتقصيراً وتخييراً . فإذا عمّ القصر فرائض اليوم واللَّيلة ، سقط منها ستّ عشرة ركعة : نافلة الزوال ونافلة العصر حتماً ، ونافلة الوتيرة احتياطاً .
فيكون الباقي منها في السّفر مساوياً لركعات الفرائض في الحضر ، وللسّاقط منها
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 133
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٣