تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

ويجب عليه السعي إلى الماء مع العلم بوجوده ، وعدم الخوف من عدوّ ونحوه وضيق الوقت ، ولو عصى في ترك الطلب مع العلم ، أو غلوة أو غلوتين مع الجهل حتّى ضاق الوقت عصى ، وصحّ تيمّمه وصلاته كسائر من استند امتناع الشرط بعد دخول الوقت إلى اختياره كمن أراق الماء المنحصر ، أو أخّر غسل بدنه أو ثيابه من نجاسة لا يعفى عنها ، أو أتلف ثوباً يصلَّي فيه مع احتياجه إلى اللُّبس فاضطرّ إلى لُبس غير المأكول ، وكان ذلك كلَّه بعد دخول الوقت . أمّا ما كان قبله فلا عصيان فيه ، ونحو ذلك من وجبت عليه خصال مرتّبة فأتلف السابقة ، ومن أخّر تعلَّم الصلاة حتّى ضاق وقتها إلى غير ذلك . ولو حصل له مانع يمنعه يمكن دفعه لكن يخاف منه فوت الوقت تيمّم وصحّت صلاته ولا قضاء ، ومن وجد لبعض أعضائه ( 1 ) ماء وأمكن الإتمام بجمعه كان واجداً للماء وإلا لم يجب في وضوء ولا غسل ويبقى الماء على حاله إلا إذا قطع عضواً وحدثت جبيرة فعاد مجزياً . ولو أمكن إتمامه بمضاف أو بعض المائعات وغيرها مع بقائه على إطلاقه وجب ، والقدرة الربانيّة لا يدور التكليف عليها ، ولذلك كان للأنبياء والأوصياء التيمّم عند فقد الماء ، ويلحق بها التمكَّن بالدعاء وإمكان استنباط المعتصر المائيّ من المركَّبات ، وتبديل الحقائق لأنّه ( 2 ) يعرف ذلك من الوجدان . الثاني : حصول المانع شرعاً أو عادة وعرفاً ومن القسم الأوّل أن يكون الماء مملوكاً أو ممنوعاً من استعماله لرهانة أو تحجير ونحوهما ، ولا يجري المنع في الماء الكثير كالماء الجاري في الأنهار أو الراكد في الأراضي المنخفضة الكبار بالنسبة إلى غير الغاصب وأعوانه ، ويقتصر المنع على ما لم يمكن فيه إرضاء المالك بالتماس لا يخلّ بالاعتبار ، أو ببذل ثمن لا يضرّ بالحال . ولا يجب على واجده بذله لباذل الثمن ، إلا أن يكون وليّاً وأوجبت عليه مراعاة

هامش
( 1 ) في « س » ، « م » : أجزائه .
( 2 ) في « س » ، « م » : ليس من الوجدان .