تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

ويستوي حكم الوالدين بل الأجداد القريبة ههنا ، ولا تجب طاعتهم فيما فيه ضرر دنيوي من ترك الاكتساب ، أو أُخروي يخشى منه استحقاق العقاب . ومنه : ما لا ينسخ الرجحانيّة ، بل يترتّب على المرجوح ما قرّر له من الثواب ، ولو أتى بالراجح كان له ما قرّر له منه . وفقه المسألة ( 1 ) أنّ التكاليف إن صدرت من تابع ومتبوع فلا معارضة ، وإن صدرت من مستقلَّين أصليّين تعارضت وتجئ فيها مسألة التعارض . وإن كانت من مستقلّ مستند إلى أمر آخر كالتعارض بين طاعة اللَّه وطاعة من أُمر بطاعته إمّا بين واجبين ، أو محرّمين ، أو مختلفين فنحكَّم طاعة اللَّه ، ونخصّ دليل طاعة المخلوق عقلًا ونقلًا بنحو ما في نهج البلاغة من أنّه : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 2 ) . وكذا بين المتماثلين من الحكمين الآخرين . ولو كان الحتم في طرف وخلافه في آخر قدّم الحتم ، والظاهر تمشية أصل البراءة وأصل الإباحة ( فيما لا يتعلَّق به الأمر لغير المملوك ) ( 3 ) . المقصد الثاني والعشرون في أنّ كلّ ما اعتبر فيه القربة لا بدّ أن يقصد به وجه اللَّه تعالى ، وكلَّما كان مخصوصاً باسم اللَّه لا يجوز لغير اللَّه ، فمن نذر لنبيّ أو إمام أو وليّ قائلًا : للَّه عليّ كذا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أو للإمام عليه السلام على معنى الصرف في ثوابه انعقد نذره . وإن لم يذكر الاسم فلا انعقاد ، والأحوط العمل ، موافقة لصورة النذر . وأمّا السجود على وجه العبادة والامتثال لأمر المعبود ، فلا يكون لغير اللَّه ، وأمّا بقصد التبرك بتمريغ الجبهة ، أو التشرّف بإصابة المكان الشريف ، أو المحبّة ، أو بقصد

هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : أنّ التعارض بين طاعة اللَّه وطاعة ما أمر بطاعته ثمّ .
( 2 ) نهج البلاغة : 500 الحكمة 165 . وأُنظر الفقيه 4 : 273 ح 8 ، والوسائل 11 : 422 أبواب الأمر بالمعروف ب 11 .
( 3 ) في « م » ، « س » : فيما لا يتعلَّق الأمر غير المملوك .