تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 217

مساهمون:

صمقدّمة التحقيق ٢١٧

اتّفق اجتماعي به بدمشق أخريات شعبان سنة ستّ وستّين وسبعمائة ، فإذا هو بحر لا ينزف ، وأجازني جميع ما يجوز عنه روايته ، ثمَّ توفّي في ثاني عشر ذي القعدة ( 1 ) من السنة المذكورة بدمشق ، ودفن بالصالحة ، ثمَّ نقل إلى موضع آخر . وصلَّي عليه برحبة القلعة ، وحضر الأكثر من معتبري دمشق للصلاة عليه رحمه الله وقدّس روحه ، وكان إماميّ المذهب بغير شكّ ولا ريبة ، صرّح بذلك وسمعته منه ، وانقطاعه إلى فقيه أهل البيت عليهم السلام معلوم . وقد نقلت على هذا الكتاب شيئا من خطَّه من حواشي الكتاب الذي قرأه على المصنّف ، وفيه جزاز ( 2 ) بخطَّه أيّام اشتغاله عليه ، علامتها « قط » . وحكاية خطَّه في آخره : « فرغ من تحرير هذا الكتاب بعون الملك الوهّاب العبد الضعيف المحتاج إلى رحمة الله تعالى محمّد بن محمّد بن أبي جعفر بن بابويه في خامس ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة » . وهذا يشعر بأنّه من ذريّة الصدوق ابن بابويه رحمهم الله ( 3 ) وقال الشهيد أيضا في إجازته لابن الخازن في ذكر مشايخه : ومنهم الإمام العلامة ، سلطان العلماء وملك الفضلاء ، الحبر البحر قطب الدين محمّد بن محمّد الرازي البويهي ، فإنّي حضرت في خدمته قدّس الله لطيفه بدمشق عام ثمانية وستّين وسبعمائة ( 4 ) ، واستفدت من أنفاسه ، وأجاز لي جميع مصنّفاته ومؤلَّفاته في المعقول والمنقول أن أرويها عنه وجميع مرويّاته . وكان تلميذا خاصّا للشيخ الإمام جمال الدين [ أي العلامة الحلَّي ] المشار إليه ( 5 )

هامش
( 1 ) وفي بعض المصادر - منها « الوفيات » ص 229 ، حوادث سنة 766 - : « توفّي في يوم السبت سادس الشهر المذكور » .
( 2 ) في « تاج العروس » ج 15 ، ص 64 ، « جزز » : « تقول : عندي بطاقات وجزازات ، وهي الوريقات التي تُعَلَّقُ فيها الفوائد ، وهو مجاز » .
( 3 ) « مجموعة الجباعي » الورقة 206 ب ، « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 138 - 141 .
( 4 ) كذا ، وهو سهو أو من خطأ النسّاخ بلا ريب ، لاتّفاق المصادر القديمة المعتبرة - منها قول الشهيد نفسه كما تقدّم آنفا - على وفاته عام 766 .
( 5 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 188 .