تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وبالجملة : فالخائض في الفنّ يجزم بصحّة ما ادّعيناه ، والبناءُ من أصله لمّا كان على غير أساس ، كثر الانتقاض فيه والإلتباسُ . ( 1 ) وفيه : أنّك أيّها الشيخ المنصف التارك للتعصّب ، كيف تجترئ على القدح في جملة كثيرة من الأساطين ؟ ! ؛ فإنّ هذا الاصطلاح إن كان مجرّدَ التسميةِ والاصطلاح من دون ابتناء عمل عليه فما الداعي إلى منازعتك وإيّاهم ؟ وإن كان لابتناء العمل عليه - كما هو الحقّ المحقّق - فكيف يرضى مسلم بالقول على الأساطين بأنّ بناءهم على غير أساس ؟ ! فإذن ما الفرق بينهم وبين العوامّ ؛ فإنّ عدم التفاتهم إلى ذلك موجب لقصورهم عن درجة الاعتماد على قولهم ، والبناءَ على غير أساس - مع الالتفات إليه - موجب لفسقهم ، فأين الإنصاف وترك التعصّب ؟ ثمّ العَجَب كلُّ العجب من القاصر عن الإكتناه بمطالب القوم ونسبتهم إلى ما سمعت ، فكيف لا تحتمل القصور إلى نفسك ولا ترتضي به ، وترتضيه بالنسبة إلى من لا تُعدُّ من أدنى تلاميذه ؟ !

[ مبنى حجّيّة التزكية ]

وكيف كان ، اختلفوا في أنّ التزكية من باب الشهادة أو الرواية أو الظنون الإجتهاديّة ؟ وذهب جمع إلى الأوّل ، وجملة من اعتراضات ذلك المعترض إن كانت تتمّ ، فإنّما تتمّ على هذا القول . وأمّا على ما هو الحقّ والمحقّق من القول الأخير ، فلا وَقْعَ لتلك الاعتراضات . أمّا الأوّل ، فلأنّ البناء إذا كان على الظنّ فتجويز الاشتراك لا يضرّ ؛ فإنّا لسنا مسمِّين للظنّ باسم القطع كالأخباريّة حتّى لا يجتمع مع ذلك التجويز . وأمّا الثاني ، فقد ظهر جوابه أيضاً .
هامش
1 . الحدائق الناضرة 1 : 22 و 23 ملخّصاً .
الفوائد الرجالية — صفحة 62 | الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي / محمد كاظم رحمان ستايش