المساوي للإنسان ( 1 ) - أو بواسطة أمر مساو للذات كالتعجّب في عروض الضحك
للإنسان على الاحتمال الأوّل المذكور في التعجّب الشأني - أو بواسطة جزء مساو
لها كالتعجّب والإنسان على الاحتمال الثاني وكالنطق في عروض الإدراكات له ؛
فإنّ العروض في كلّ هذه الثلاثة إنّما هو لوجود الاستعداد المذكور في المعروض
من الحيثيّة المذكورة .
وفي كونه غريباً ( 2 ) كونَ العروض لا لذلك الاستعداد الخاصّ كالتحرّك بالإرادة
العارض للإنسان بواسطة كونه حيواناً ؛ فإنّه من الأعراض الذاتيّة لذلك الجزء
الأعمّ ومن الغريبة للنوع .
والفرق بين القسمين واضح ، لكون الجزء المساوى مقوّماً للذات ، فالعروض
فيه إنّما هو للاستعداد الحاصل في خصوصها وكذا في الأمر المساوي ، بخلافه في
الجزء الأعمّ ؛ لتحصّله بتحصّل النوع ؛ لما تقرّر من أنّ تقوّم النوع إنّما هو بالفصل ،
وكلّ مقوّم للسافل مقسّم ومحصّل للعالي ، فلا خصوصيّة للعوارض اللاحقة له
بالنسبة إلى ذلك النوع وإن كان بنفسه من ذاتيّاته .
وحاصل هذا المناط انحصار العرض الذاتي فيما يعرض الشيء بلا واسطة أو
بواسطة أمر يساويه داخلاً أو خارجاً ، وكون ما عداها من الأعراض الغريبة .
ويمكن جعله في الأوّل ( 3 ) كونَ العروض متعلّقاً بالذات أو بعض ذاتيّاتها ولو
بالواسطة ، وعليه يكون جميع ما يعرض النوع لذاته أو لأمر يساويه أو لجزمه
الأعمّ عرضاً ذاتيّاً ؛ لاستناده إلى الذات أو الذاتيّات مطلقاً ، فينحصر الثاني فيما كان
مستنداً إلى أمر خارج أعمَّ كعروض التحرّك بالإرادة للناطق بتوسّط الحيوان ، أو
خارج أخصَّ كإدراك الكلّيّات الحاصل للحيوان بتوسّط النطق ، أو خارج مباين
هامش
1 . عطف على قوله : " سواء كان بلا واسطة كالممكن والحاقه " .
2 . عطف على قوله : " ويمكن جعل المناط في كونه ذاتياً " .
3 . أي العرض الذاتي .