تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أو لا فأخذ الخبر في التعريف يوجب عدم انعكاسه . والثاني : أنّ المعلوم به أيضاً رجال السند ، سواء كان الخبر واحداً أم متواتراً ، فأخذ " الواحد " فيه يوجب إخراج المتواتر ؛ فإنّ الأصل في القيود - ولا سيّما في التعريف - كونها احترازيّة فيختلّ أيضاً عكس التعريف . والاعتذار عنه - بأن لا فائدة في معرفة سند المتواتر - غير وجيه ؛ فإنّ كون شيء من مسائل علم لا ينافي عدم ترتّب الثمرة الخارجيّة عليه ، ولا يلازم ترتّبها عليه ، وإلاّ لكان الخبر الواحد الضعيف - الذي قام الإجماع على مضمونه - خارجاً فلابدّ من قيد آخر لإخراجه . ولعلّ ذلك من الوضوح [ بمكان ] غير محتاج إلى البيان .

الجهة الثانية في موضوعه

[ موضوع علم الرجال ]

وموضوعه - كما علم من تعريفه - هو الرجال الواقعة في سلسلة السند ؛ فإنّه يبحث فيه عن كونها ثقات أو ضعافاً ونحوَهما ، وتلك من عوارضها . وربما يقال : إنّ كلّ ذلك حالة عارضة لهم باعتبار أمر يساويهم وهو القوّة العقليّة والشهويّة والغضبيّة لا باعتبار الذات أو الجزء ليلزم امتناع الإنفكاك الظاهر فساده ، والجبرُ الفاسد في المذهب ، واقتضاءُ النقيضين المستلزمُ لاجتماعهما . ومنشأ ذلك اندماج الفرق بين الأعراض الذاتيّة والغريبة وما هو المعيار في كون العرض ذاتيّاً أو غريباً . ( 1 ) فنقول أوّلاً عليه - سلّمه الله تعالى - : إنّ ذلك الأمر المساويَ إمّا أمر جوهري أو عَرَضي ، وعلى الأوّل لابدّ أن يكون إمّا جزءاً هو تمام المشترك
هامش
1 . تنقيح المقال 1 : 173 .