أو لا فأخذ الخبر في التعريف يوجب عدم انعكاسه .
والثاني : أنّ المعلوم به أيضاً رجال السند ، سواء كان الخبر واحداً أم متواتراً ،
فأخذ " الواحد " فيه يوجب إخراج المتواتر ؛ فإنّ الأصل في القيود - ولا سيّما في
التعريف - كونها احترازيّة فيختلّ أيضاً عكس التعريف .
والاعتذار عنه - بأن لا فائدة في معرفة سند المتواتر - غير وجيه ؛ فإنّ
كون شيء من مسائل علم لا ينافي عدم ترتّب الثمرة الخارجيّة عليه ، ولا يلازم
ترتّبها عليه ، وإلاّ لكان الخبر الواحد الضعيف - الذي قام الإجماع على مضمونه -
خارجاً فلابدّ من قيد آخر لإخراجه . ولعلّ ذلك من الوضوح [ بمكان ] غير محتاج
إلى البيان .
الجهة الثانية في موضوعه
[ موضوع علم الرجال ]
وموضوعه - كما علم من تعريفه - هو الرجال الواقعة في سلسلة السند ؛ فإنّه
يبحث فيه عن كونها ثقات أو ضعافاً ونحوَهما ، وتلك من عوارضها .
وربما يقال : إنّ كلّ ذلك حالة عارضة لهم باعتبار أمر يساويهم وهو القوّة
العقليّة والشهويّة والغضبيّة لا باعتبار الذات أو الجزء ليلزم امتناع الإنفكاك الظاهر
فساده ، والجبرُ الفاسد في المذهب ، واقتضاءُ النقيضين المستلزمُ لاجتماعهما .
ومنشأ ذلك اندماج الفرق بين الأعراض الذاتيّة والغريبة وما هو المعيار في كون
العرض ذاتيّاً أو غريباً . ( 1 )
فنقول أوّلاً عليه - سلّمه الله تعالى - : إنّ ذلك الأمر المساويَ إمّا أمر
جوهري أو عَرَضي ، وعلى الأوّل لابدّ أن يكون إمّا جزءاً هو تمام المشترك
هامش
1 . تنقيح المقال 1 : 173 .