تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الحسن بن محمّد ؛ حيث صنّف كتاب الدرّ الملتقط في تبيين الغلط ( 1 ) وغيره . وبالجملة : قد كثرت الأخبار الموضوعة في الأحاديث إلى أن نهض جهابذة النُقّاد بكشف عوارها ومحو عارها ، حتّى عن بعض العلماء أنّه قال : ما ستر الله أحداً يكذب في الحديث . وقد عرفت أنّه لا يجوز رواية الموضوع بغير بيان الحال . وأمّا غيره من أفراد الضعيف فمنعوا أيضاً روايته في الأحكام والعقائد ؛ لما يترتّب عليه من الضرر في الأحكام الدينيّة فروعاً وأُصولاً مع عدم بيان الحال . وتساهلوا في روايته من غير بيان في غير الصفات الإلهيّة والأحكام الشرعيّة الإلزاميّة من الترغيب والترهيب والقصص وفضائل الأعمال المشهور بين العلماء . ومنهم من منع من العمل به مطلقاً . ومريد رواية الضعيف أو مشكوك الصحّة بغير إسناد يقول : " روي " أو " بلغنا " أو " ورد " أو " جاء " ونحوها من صيغ التمريض ، ولا يذكره بصيغة الجزم كقوله : " قال المعصوم " أو " فَعَل " ونحوه من الألفاظ الجازمة .

[ أقسام تحمّل الحديث وطرق نقله ]

ثمّ إنّ في تحمّل الحديث وطرق نقله فصولاً : أوّلاً : في أهليّة التحمّل . ويُشترط فيه التمييز إن حصل التحمّل بالسماع أو القراءة . والمراد به هنا أن يفرِّق بين الحديث الذي هو بصدد روايته وغيره إن سمعه في أصل مصحَّح ، وإلاّ اعتُبر مع ذلك ضبطُه . واحترز بتحمّله بالسماع وما في معناه عمّا لو كان بنحو الإجازة ، فلا يعتبر فيه ذلك ووجه الاشتراط واضح . ولا يشترط الإسلام ولا البلوغ على الأصحّ ، فلو تحمّل كافراً أو صبيّاً مميّزاً
هامش
1 . كشف الظنون 1 : 773 .