الحسن بن محمّد ؛ حيث صنّف كتاب الدرّ الملتقط في تبيين الغلط ( 1 ) وغيره .
وبالجملة : قد كثرت الأخبار الموضوعة في الأحاديث إلى أن نهض
جهابذة النُقّاد بكشف عوارها ومحو عارها ، حتّى عن بعض العلماء أنّه قال :
ما ستر الله أحداً يكذب في الحديث . وقد عرفت أنّه لا يجوز رواية الموضوع
بغير بيان الحال .
وأمّا غيره من أفراد الضعيف فمنعوا أيضاً روايته في الأحكام والعقائد ؛
لما يترتّب عليه من الضرر في الأحكام الدينيّة فروعاً وأُصولاً مع عدم بيان
الحال . وتساهلوا في روايته من غير بيان في غير الصفات الإلهيّة والأحكام
الشرعيّة الإلزاميّة من الترغيب والترهيب والقصص وفضائل الأعمال المشهور بين
العلماء . ومنهم من منع من العمل به مطلقاً .
ومريد رواية الضعيف أو مشكوك الصحّة بغير إسناد يقول : " روي " أو " بلغنا "
أو " ورد " أو " جاء " ونحوها من صيغ التمريض ، ولا يذكره بصيغة الجزم كقوله :
" قال المعصوم " أو " فَعَل " ونحوه من الألفاظ الجازمة .
[ أقسام تحمّل الحديث وطرق نقله ]
ثمّ إنّ في تحمّل الحديث وطرق نقله فصولاً :
أوّلاً : في أهليّة التحمّل . ويُشترط فيه التمييز إن حصل التحمّل بالسماع أو
القراءة . والمراد به هنا أن يفرِّق بين الحديث الذي هو بصدد روايته وغيره إن
سمعه في أصل مصحَّح ، وإلاّ اعتُبر مع ذلك ضبطُه . واحترز بتحمّله بالسماع وما
في معناه عمّا لو كان بنحو الإجازة ، فلا يعتبر فيه ذلك ووجه الاشتراط واضح .
ولا يشترط الإسلام ولا البلوغ على الأصحّ ، فلو تحمّل كافراً أو صبيّاً مميّزاً
هامش
1 . كشف الظنون 1 : 773 .