ووضعت الزنادقة كابن أبي العوجاء عبدِ الكريم وغيرِه ( 1 ) ، والغلاةُ من فرق
الشيعة كأبي الخطّاب ( 2 ) ويونس بن ظبيان ( 3 ) ويزيد الصائغ ( 4 ) وأضرابهم جملةً من
الأحاديث ليفسدوا به الإسلام وينصروا به مذهبهم .
وعن العقيل ، عن حمّاد بن زيد ، قال : وضعت الزنادقة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أربعةَ عَشَرَ ألفَ حديث . ( 5 )
وعن عبد الله بن يزيد المقري أنّ رجلاً من الخوارج رجع عن بدعته ،
فجعل يقول : انظروا هذا الحديث عمّن تأخذون به ؛ فإنّا كنّا إذا رأينا رأياً
جعلنا له حديثاً . ( 6 )
وقد ذهبت الكرّاميّة المنسوبة إلى محمّد بن كِرّام - بكسر الكاف - وبعض
المبتدئة من المتصوّفة إلى جواز وضع الحديث للترغيب والترهيب ترغيباً للناس
في الطاعة ، وزجراً لهم عن المعصية .
واستدلّوا عليه بما روى في بعض الطرق : " من كَذَب عليَّ متعمّداً ليضلّ به
الناس فليتبوّأ مقعَده من النار " ( 7 ) وهذه الزيادة قد أبطلها نقلة الحديث .
وعن بعض المخذولين أنّه إنّما قال : " من كذب عليّ " ونحن نكذّب له
ونقوِّي شرعه . ( 8 )
وقد صنّف جمع من العلماء كتباً في بيان الموضوعات كالفاضل الصنعاني
هامش
1 . الرعاية في علم الدراية : 159 .
2 . هو محمّد بن أبي زينب مِقلاص الأجدع الأسدي .
3 . الرعاية في علم الدراية : 160 .
4 . المصدر .
5 . الموضوعات 1 : 38 .
6 . الكفاية في علم الرواية : 151 .
7 . الموضوعات 1 : 96 - 97 .
8 . قد نقله ابن الجوزي في الموضوعات 1 : 98 .