2 - الشيخ مرتضى الأنصاري ، صاحب فرائد الأُصول ، والمكاسب ، وغيرهما
من الكتب القيّمة .
وفي حدود سنة 1250 ه هاجر إلى كربلاء المقدّسة وحضر هناك دروس
سيد إبراهيم بن محمّد باقر الموسوي القزويني الذي اشتهر باسم كتابه وسُمِّي
بصاحب ضوابط الأُصول ، وقد لخّص هذا الكتاب لاحقاً تحت عنوان نتائج الأفكار .
وكانت العلاقة بين الشيخ الكجوري وأستاذه تفوق علاقة التلميذ مع أُستاذه .
فقد كتب دورة أُصولية من تقريرات أبحاث صاحب الضوابط في الأصول . كما
شرح كتاب نتائج الافكار الذي ألّفه أُستاذه كملخَّص لكتاب ضوابط الأصول . وكان
ملازماً لأُستاذه في المجالس والأبحاث العلمية .
وقد كتب شرحاً لكتابي الإجارة والصلاة من شرائع الإسلام وعرضه على
أُستاذه ، فأصدر له إجازة الإجتهاد وكتبها على الورقة الأُولى من الشرح ،
وهذا نصها :
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أجاد صاحب هذا المؤلَّف الجليل في اقتناص المدلول من الدليل ، وجاء
بما يبهر العقول في تطبيق الفروع على الأُصول ، وأعرب عن مشكلات
المسائل بتحرير أنيق ينفع المبتدي والواسطة والواصل ، فحقّ له أن يتمثّل
بقول القائل :
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل
فلا غرو لو أحرز من بين الفضلاء قصب السباق وفات الجهابذة المحقّقين
عن اللحاق ، فهو العلاّمة العلم المهذّب وعذيقها المرجّب ، فليشكر الله
سبحانه على ما وفّقه له من المرتبة السنيّة والموهبة السماوية والفضيلة التي
تفوق الفضائل ، ويقصر عنها كفّ المتناول ، والملكة التي رقي بها معالي
الدرجات ؛ واعترف له بملكة الاستنباط أهل الملكات ، وأرجو منه أن
لا ينساني في الخلوات ومظانّ الإجابات من الدعوات الرائعات ، وأن
الفوائد الرجالية — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي
ص١٧