سنة - إلاّ سنتين .
وأمّا المرادي ، فمقتضى ما في الكافي - من روايته عن ابن مسكان ، عن
أبي بصير ، قال : قبض موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وهو ابن أربع وخمسين سنة - ( 1 ) إدراكُه
تمامَ أيّام الإمامة ؛ فإنّك ستعرف أنّ أبا بصير ذلك هو المرادي ، فروايته عن
الكاظم ( عليه السلام ) أغلبُ بمراتبَ من رواية الأسدي عنه ، فيحصل الظنّ بأنّه هو . هذا إن
لم يعلم صدور الرواية في الأواخر ، وإلاّ تعيّن كونه المراديَّ بالتأريخ .
ومنها : رواية الحسين بن مختار عنه ؛ لما في رجال الكشّي من روايته عن
أبي بصير الذي كان معلّماً للمرأة القرآنَ ، فمازحها بشيء ، وقال له أبو جعفر بعد
قدومه إليه : " أيّ شيء قلت للمرأة ؟ " قال : قلت : بيدي هكذا ، وغطّى وجهه ،
فقال ( عليه السلام ) : " لا تعودنّ إليها " ( 2 ) ؛ فإنّ الظاهر منها كونه غيرَ مكفوف ؛ فتدبّر .
ومنها : رواية المفضّل بن صالح عنه ؛ لما في رجال النجاشي من أنّه يروي
عنه . ( 3 ) ويظهر ذلك من الكافي في باب صلاة العيدين . ( 4 )
ومنها : رواية عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عنه ؛ للتصريح به في طريق
الصدوق إلى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 5 ) .
ومنها : رواية أبي بصير عنه ؛ لما عرفت . ( 6 )
ومنها : رواية عبد الله بن مسكان عنه ؛ للتصريح بليث المرادي في روايته عنه
في عدّة مواضعَ . ( 7 )
هامش
1 . الكافي 1 : 486 / 9 .
2 . اختيار معرفة الرجال : 173 / 295 .
3 . رجال النجاشي : 321 / 876 .
4 . الكافي 3 : 460 / 4 .
5 . الفقيه 4 : 459 .
6 . أي رواية أبي بصير عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي كما في تهذيب الأحكام 1 : 39 / 45 .
7 . الكافي 2 : 60 / 2 و 309 / 5 و 4 : 128 / 3 و . . .