والظاهر أنّ الكليني ( رحمه الله ) يروي عن محمّد بلا واسطة . فأمّا الكليني ( رحمه الله ) فأمره
أوضحُ من أن يبيّن .
[ تعيين محمّد بن إسماعيل ]
وأمّا محمّد بن إسماعيل فبعد ما راجعنا إلى كتب الرجال وجدناه مشتركاً
بين محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، ومحمّدِ بن إسماعيل بن
ميمون الزعفراني الثقة الملاقي لأصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ومحمّدِ بن
إسماعيل البرمكي - المعروف بصاحب الصومعة الذي وثّقه النجاشي ( 1 ) وضعّفه
ابن الغضائري ( 2 ) - ، ومحمّدِ بن إسماعيل الرازي الذي في التعليقة أنّه هو
البرمكي ( 3 ) ، والظاهر من بعضهم التعدّد وأنّه يروي عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام )
بواسطة واحدة ، ومحمّدِ بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى
وأدرك أبا جعفر الثاني ، ومحمّدِ بن إسماعيل النيسابوري الذي يدعى بندفرّ ،
وعدّة أُخرى من المجاهيل . كلّهم أحد وعشرون أو اثنان وعشرون رجلاً ، وفي
محكيّ المنتقى اثنا عشر رجلاً . ( 4 )
فاحتجنا إلى التمييز ، فلم نجد فيه من الوجوه المميّزة إلاّ الراويَ والمرويَّ عنه
والقرائنَ الرجاليّة ، بعد العلم بأنّ ذلك ليس هو الأوّلَ والثانيَ .
فعن جماعة أنّه ابن بزيع ؛ لأنّ الإطلاق ينصرف إليه ووجودِ التصريح به في
بعض الأسناد . ولعلّه وَهَمٌ . ولنقدّم ما يستفاد من الرجال ثمّ نبيّن وجه الوهم .
قال الكشّي - على ما حكي - : " إنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجال
هامش
1 . رجال النجاشي : 341 / 915 .
2 . مجمع الرجال 5 : 152 .
3 . رجال النجاشي : 341 / 915 .
4 . في منتقى الجمان 1 : 43 أنّ محمّد بن إسماعيل مشترك بين سبعة رجال .