تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

بوجوب الترتيب على محلّ الوفاق ، وإنّما استحبّ ، لعموم قوله عليه السلام : « فليقضها كما فاتته » ( 1 ) ، ونسبته إلى القول يشعر بتمريضه والميل إلى الوجوب مع أنّه قول نادر أوّل من نقله من المتأخّرين الوزير مؤيّد الدين العلقمي ، عن بعض مشايخه ( 2 ) . وجعله في التذكرة ( 3 ) احتمالا ، ونفى عنه المصنّف في الذكرى ( 4 ) البأس . ( وتقديم الحاضرة على مشاركها من الفرائض ) بأن اجتمع صلاة آية مع يوميّة أو جنازة كذلك أداء - وهو محلّ وفاق - وقضاء على الخلاف السابق ، فإنّ من قال بترتّب غيرها من الفرائض قال به بينها وبينها على حسب الفوات . ( وتعجيل قضاء الفائت ) وجوبا وندبا على أقوى الأقوال في الوجوب . والمشهور ( 5 ) بين المتقدّمين وجوب المبادرة بقضائها حين التمكَّن ما لم يتضيّق وقت حاضرة ( وعدم تحرّي مثل زمان فوات المندوب ) من الليل والنهار ، بل يقضي ما فات منها ليلا نهارا أو نهارا ليلا ، لما فيه من المسارعة إلى القربة ، ولأنّ اللَّه تعالى قد : * ( جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً ) * ، أي يخلف كلّ منهما الآخر في ذلك ، كما روي ( 6 ) عنهم عليهم السلام . وروى الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ اللَّه يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي كيف يقضي صلاة الليل بالنهار ما لم أفترض عليه ، أشهدكم أنّي قد غفرت له » ( 7 ) . وقد روي ( 8 ) شاذّا تحرّي قضاء ما فات ليلا في الليل .

هامش
( 1 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 164 / 353 .
( 2 ) « الذكرى » 136 ، عنه .
( 3 ) « تذكرة الفقهاء » 2 : 359 المسألة : 61 .
( 4 ) « الذكرى » 136 .
( 5 ) « النهاية » 125 ، « السرائر » 1 : 272 ، « المهذّب » 1 : 125 .
( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 275 / 1093 .
( 7 ) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر الحديثية ، وفي « بحار الأنوار » 87 : 202 / 10 نقله عن « الذكرى » 137 .
( 8 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 272 / 1081 ، « الاستبصار » 1 : 289 / 1057 .