فالقول بعدم الاستحباب بل الجواز أوجه . ( والاستقبال في النافلة سفرا وركوبا ) ، لما تقدّم ( 1 ) من الرخصة في عدم اشتراطها فيهما استنادا إلى أخبار وإن أثبت بها سنّة إلَّا أنّها لا تنافي أفضليّة الاستقبال . ( وكشف الوجه عند الإيماء بسجوده ) وهذا الحكم بسنن السجود أولى منه هنا . ( وتجديد الاجتهاد لكلّ فريضة في صورة جواز تركه ) وهي ما إذا لم يعرض له شكّ فيما دلّ عليه اجتهاده السابق ، فإنّ أجود القولين عدم وجوب تجديده ، عملا بأصالة بقاء مدلول الظنّ الأوّل حتّى يتبيّن خلافه ، وإنّما استحبّ ، خروجا من خلاف من ( 2 ) أوجب التجديد ، ولا نصّ من الجانبين . [ المقدّمة ] ( العاشرة : ) ( يستحبّ الأذان والإقامة للخمس ) اليوميّة ( أداء وقضاء وخصوصا الجامع ) أي المصلَّي جماعة ، بل أوجبهما في الجماعة جماعة ( 3 ) من الأصحاب ، حتّى صرّح بعضهم ( 4 ) بكونهما شرطا فيها ، لرواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام : « إن صلَّيت جماعة لم يجز إلَّا أذان وإقامة » ( 5 ) ، وهو محمول على التأكيد في الندب ، للأخبار ( 6 ) الصحيحة الدالَّة على كونه مطلقا سنّة ( و ) خصوصا ( الجاهر ) بصلاته أيضا وهي الصبح والعشاءان . ( ويتأكَّد ) الاستحباب في ( الغداة والمغرب ، لعدم قصرهما ) هكذا علَّل في رواية أبي بصير ، السالفة ، قال - بعد ذكر الجماعة - : « وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك تجزئك إقامة إلَّا في الفجر والمغرب ، فإنّه ينبغي أن تؤذّن فيهما وتقيم ، من أجل
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 132
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٣٢
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة : 31 .
( 2 ) « المبسوط » 1 : 81 .
( 3 ) « المقنعة » 97 ، « المبسوط » 1 : 95 ، « الوسيلة » 91 ، « المهذّب » 1 : 88 .
( 4 ) « الكافي في الفقه » 143 ، « المبسوط » 1 : 152 .
( 5 ) « الكافي » 3 : 303 باب بدء الأذان . ح 9 .
( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 285 / 1139 .