فضيلة الجماعة والمسجد كما ذكره المصنّف في البيان ( 1 ) ، وتردّد فيما لو استلزم فوات الطهارة المائية واضطرّ بعد زوالها إلى التيمّم . ومنها : تأخير المربية ذات الثوب الظهرين إلى آخر الوقت ، لتغسل الثوب قبلهما وتصلَّي فيه أربع صلوات بغير نجاسة أو بنجاسة قليلة . ومنها : تأخير المشتغل بقضاء الفرائض الفائتة الحاضرة إلى آخر وقتها إن لم نقل بوجوبه ، للأخبار ( 2 ) الدالَّة على تقديم الفائتة إلى أن يضيق وقت الحاضرة ، المحمولة على الندب ، جمعا بين الأخبار . ومنها : تأخير الصائم المغرب إذا نازعته نفسه إلى الإفطار ، أو كان من يتوقّع إفطاره . وروى سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الصلاة تحضر وقد وضع الطعام ، قال : « إن كان أوّل الوقت فليبدأ بالطعام ، وإن خاف تأخير الوقت فليبدأ بالصلاة » ( 3 ) وهو مطلق في سائر الصلوات ، وقد تقدّم ( 4 ) منها استدراك موضعين آخرين ، وهما تأخير العصر والصبح عن نافلتيهما إذا لم يقدّمهما على وقتيهما . فجملة المواضع التي ذكرها المصنّف وما أكملناها أربعة وعشرون ، ومع إضافة ما دلَّت عليه رواية سماعة خمسة وعشرون ، وهذا الحصر ممّا لا تجده في غير هذا الكتاب مطلقا . ( والضجعة بعدهما ) على جانبه الأيمن ووضع الخدّ الأيمن على اليد اليمنى ( بلا نوم ) فإنّ النوم بعد صلاة الليل مكروه كراهة شديدة حتّى روي : « أنّ فاعله لا يحمد على ما قدّم من صلاته » ( 5 ) ( والدعاء فيها بالمرسوم ) وهو « استمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها » ( 6 ) . إلى آخره . ( وقراءة خمس من آل عمران ) من قوله : * ( إِنَّ فِي خَلْقِ
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 127
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٢٧
هامش
( 1 ) « البيان » 243 ، وفيه : « أو غلبة النعاس » .
( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 266 / 1059 ، و 270 / 1076 - 1077 .
( 3 ) « الكافي » 6 : 298 باب نوادر من كتاب الأطعمة ، ح 9 ، نقلها باختصار لبعض الألفاظ .
( 4 ) تقدّم في الصفحة : 125 .
( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 137 / 534 .
( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 136 / 530 .