بسم الله الرحمن الرحيم
( 1 ) نحمدك يامن هدانا سبيل الرشاد ودلّنا على المنهج الواضح والصواب ، ونشكرك
يا من جعلنا من المتمسّكين بالعروة الوثقى من أُولي الألباب ، ونصلّي ونسلّم على
النبيّ المصطفى الأوّاب ، المنزّه دينه عن الشكّ والارتياب ، المفضَّل كتابه الّذي جاء
به على كلّ كتاب ، المبعوث كافّة للناس من عجم وأعراب ، وعلى عترته الأقربين ،
المؤيّدين بالفيض الإلهي مِن ربّ الأرباب ، الأئمّة الهداة العالمين بتأويل الكتاب .
وبعد ، فإنّي وان كنت قاصراً عن رتبة المحصّلين وغير داخل في زمرة العلماء
العارفين ، لكنّي بتوفيق إله العالمين ، راج أن أكون من المنصفين والآن قد وَفّقني الله
سبحانه وتعالى للوقوف على كتاب " الفوائد المدنية والفوائد المحمّدية " الّذي ألّفه
مولانا وشيخ الأعلام وفقيه أهل البيت ( عليهم السلام ) الفاضل الكامل المحقّق وعلاّمة الدهر ،
ذوالنفس الزكيّة والنفحة القدسيّة ، المؤيّد بالعناية الربّانيّة لتحقيق مذهب الإماميّة ،
رئيس المتبحّرين وعمدة المحصّلين ، المشتهر بملاّ محمّد أمين - أدام الله تعالى
علاه ، وأعطاه في الدارين مناه - .
رأيته قد احتوى على نكت أبزرها - أيّده الله - من غصون الأخبار غريبة ،
هامش
( 1 ) قد وردت هذه الأسئلة في آخر المطبوعة الحجريّة ، ناقصة من أوّلها قدرَ صفحتين غير متميّزة عن كتاب الفوائد
المدنيّة ، وكنّا في أوائل عمليّة التحقيق متحيّرين ، من هو السائل ومن هو المسؤول عنه ! إلى أن قدم علينا السيّد الجليل
الفاضل النبيل سماحة الحجّة السيّد حسين الموسوي دام إفضاله ( نزيل سراوان ) وأخبرنا باشتغاله بمهمّة تحقيق
الكتاب ، فلمّا بلغه قيام المؤسّسة بهذا المشروع كفّ هو عن تتميم العمل . ثمّ تفضّل علينا سماحته حصيلة مجهوداته
ومصوّرة النسخ الخطّية الّتي نال باقتنائها ، والّذي ظفر بها من نسخة خطّية كاملة لهذه الأسئلة من خزانة مكتبة مجلس
الشورى الإسلامي . ونحن نقدّم له شكرنا الجزيل سائلين الله له التوفيق في إحياء سائر آثار هذا المحدّث الأمين بعناية
مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .