تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
فيها غفلة أو زلّة ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . وقد وقع الفراغ من تحرير الفوائد المدنية وحقائق قواعد الأُصول الدينيّة في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وثلاثين بعد الألف من الهجرة النبويّة ( صلى الله عليه وآله ) . في مكّة المعظّمة - زادها الله شرفاً وتعظيماً -
شرح
نعم ما وقع من كلام هذا الرجل في مورد الذمّ من قوله : " خالف تُعرف " متحقّق في حال المصنّف . وكأنّه وما كفاه ما نسبه إليهم واجترأه عليهم سابقاً حتّى جعل خاتمته بتعريض هذه المناكر القبيحة المخرجة عن الإسلام بحالهم وأوصافهم . ونعوذ بالله من الإصرار على الضلالة ! ومن الدخول في مصداق قوله تعالى : ( الّذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً ) . ونسأل الله من واسع كرمه وفضله أن يمنّ علينا وعليه بالمسامحة في الخطأ والزلل ، وأن يوفّقنا لما يرضيه في القول والعمل ، وأن يجعل نفوسنا منحطّة عن تصوّر كمال لها في طاعة أو رفعة توجب لها على غيرها الاتّباع والإطاعة ، وأن لا يجعل رغبتنا إلاّ فيما لديه ، ولا نظرنا إلاّ في الاتّكال عليه ، إنّه جواد كريم وبالمؤمنين رحيم . والحمد لله أوّلا وآخراً وعلى كلّ حال ، وصلّى الله على محمّد وآله وسلّم تسليماً .