خاتمة
ولنختم كتابنا هذا بالقواعد الأُصولية المذكورة في أوائل كتب جمع من قدمائنا
الأخباريّين المتمسّكين في عقائدهم وأعمالهم وأُصولهم وفروعهم بما حفظوه عن
الأئمّة المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - ليكون فذلكة لما فصّلناه وبيّنّاه .
[ ما ذكره عليّ بن إبراهيم في أوّل تفسيره ]
فذكر عمدة العلماء الأخباريّين وقدوة المقدّسين عليّ بن إبراهيم بن هاشم ،
وهو شيخ ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني - قدّس الله أرواحهم - في أوّل
تفسيره لكتاب الله ، وهو تفسير صحيح يجوز في الشريعة الاعتماد عليه ، لأنّه
مأخوذ كلّه من أصحاب العصمة ( عليهم السلام ) :
أشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا
من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، لا تفنى عجائبه ، من قال به صدق ، ومن عمل به
أُوجر ، ومن قام به هُدي إلى صراط مستقيم ، ومن ابتغى العلم من غيره أضلّه الله ،
وهو حبل الله المتين ، فيه نبأ ما كان قبلكم وحكم ما بينكم وخبر معادكم ، أنزله الله
بعلمه وأشهد الملائكة بتصديقه ، فقال : ( لكنّ الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه
والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً ) فجعله نوراً يهدي للّتي هي أقوم ، فالقرآن
آمر وزاجر ، حُدّ فيه الحدود وسُنّ فيه السُنن ، وضرب فيه الأمثال ، وشُرّع فيه الدين ،
حجّة على خلقه أخذ عليه ( 1 ) ميثاقهم وارتهن لهم أنفسهم ليبيّن لهم ما يأتون وما
هامش
( 1 ) في المصدر : عليهم .