هذا : أنا أدري ، فأشهد أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان قيّم القرآن وكانت طاعته مفترضة وكان الحجّة
على الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ ما قال في القرآن فهو حقّ . فقال : رحمك الله ( 1 ) .
وفي كتاب العقل من الكافي : عن أبي عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
حجّة الله على العباد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والحجّة فيما بين الله وبين العباد العقل ( 2 ) .
وفيه أيضاً : يا هشام ! إنّ لله على الناس حجّتين حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأمّا
الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) وأمّا الباطنة فالعقول ( 3 ) .
وقال ابن السكّيت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : ما الحجّة على الخلق اليوم ؟ فقال ( عليه السلام ) :
العقل يعرف به الصادق على الله فيصدّقه والكاذب على الله فيكذّبه . قال ابن السكّيت :
هذا والله هو الجواب ( 4 ) .
[ أقول : إنّ الله تعالى يوقع في القلب نجد الخير ونجد الشرّ مع المنبّهات على كلّ
واحد منهما ، وأنّ الشيطان يوقع فيه خلاف ذلك ، فالعقل يميّز بين الصواب والخطأ
والظنّ واليقين ويختار الصواب واليقين . وهذا معنى كونه حجّة كما يستفاد من
الروايات ، وأنّ العقل مستقلّ بتحصيل المقدّمات كما ذهبت إليه المعتزلة .
وفي كتاب الله تعالى : ( وإذ أوحيت إلى الحواريّين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا
آمنّا واشهد بأنّنا مسلمون * إذ قال الحواريّون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربّك
أن ينزّل علينا مائدة من السماء قال اتّقوا الله إن كنتم مؤمنين ) ( 5 ) ] ( 6 ) .
وفي كتاب التوحيد لشيخنا الصدوق : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار
عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن عبيد الله
الدهقان ، عن درست ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ستّة أشياء ليس للعباد
فيها صنع : المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة ( 7 ) .
حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ( رضي الله عنه ) قال حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن
محمّد بن الحسين ، عن أبي شعيب المحاملي ، عن درست بن أبي منصور ، عن بريد
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 168 ، ح 2 .
( 2 و 4 ) الكافي 1 : 25 ، ح 22 و 20 .
( 3 ) الكافي 1 : 16 ، ح 12 .
( 5 ) المائدة : 111 - 112 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في خ .
( 7 ) التوحيد : 400 ، ح 6 .