وصحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثياب السابريّة يعملها
المجوس - وهم أخباث وهم يشربون الخمر ، ونساؤهم على تلك الحال - ألبسها
ولا أغسلها وأُصلّي فيها ؟ قال : نعم . قال معاوية فقطعت له قميصاً وخِطْتُه وفتلت له
أزراراً ورداءً من السابري ثمّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار ، فكأنّه
عرف ما أُريد فخرج بها إلى الجمعة ( 1 ) .
وصحيحة عبد الله بن عليّ الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في
ثوب المجوسي ، فقال : يرشّ بالماء ( 2 ) .
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الخيّاط والقصّار يكون
يهودياً أو نصرانياً وأنت تعلم أنّه يبول ولا يتوضّأ ما تقول في عمله ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
وصحيحة ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن السمن والجبن نجده
في أرض المشركين بالروم أنأكله ؟ فقال : أمّا ما علمت أنّه قد خلطه الحرام فلا
تأكل ، وأمّا ما لم تعلم فكله حتّى تعلم أنّه حرام ( 4 ) .
وصحيحة حنان بن سدير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل وأنا حاضر عن جدْي
رضع من خنزير حتّى شبّ واشتدّ عظمه ، ثمّ استفحله رجل في غنم له فخرج له
نسلٌ ما تقول في نسله ؟ قال : أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه ، وأمّا ما لا تعرفه
فهو بمنزلة الجبن فكل ولا تسأل عنه ( 5 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ، قال أبو عبد الله : كلّ شيء
يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ( 6 ) .
وموثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - بزعم العلاّمة والمتأخّرين عنه ، وإلاّ
فالحقّ أنّها صحيحة كأخواتها على ما حقّقناه سابقاً - قال : سمعته يقول : كلّ شيء
هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب
يكون قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خُدع فبيع
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 362 ، ح 29 .
( 2 ) التهذيب 2 : 362 ، ح 30 وفيه : عبيد الله بن عليّ .
( 3 ) التهذيب 6 : 385 ، ح 263 .
( 4 و 6 ) التهذيب 9 : 79 ، ح 71 و 72 .
( 5 ) الكافي 6 : 249 ، ح 1 .