تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
هذا الخلق أُصول دين الله بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال ، قال : ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين ، ثمّ قال : تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّاً ثمّ تخرجها إخراجاً رفيقاً ، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العذرة وإن كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض . قال خلف : فاستخفّني الفرح فبكيت ، فلمّا سكن بكائي قال : ما أبكاك ؟ فقلت : جعلت فداك ! من كان يحسن هذا غيرك ؟ قال : فرفع يده إلى السماء فقال : والله إنّي ما أُخبرك إلاّ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل ( عليه السلام ) عن الله عزّ وجلّ ( 1 ) * . وفي رواية زياد بن سوقة ، قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رجل اقتضّ امرأته أو أمته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنّه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلّي ، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيّام الحيض ( 2 ) . وفي رواية أبان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : فتاة منّا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ، فقال : مرها فلتستلق على ظهرها وترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة ( 3 ) . وفيما روى بعدّة طرق عن الصادقين ( عليهما السلام ) : في رجل رأى بعد الغسل شيئاً ، إن
شرح
* لم يظهر من هذه الرواية ما يدلّ على مدّعاه . وقوله : " عقد بيده اليسرى تسعين " الظاهر أنّه ( عليه السلام ) أراد به تعليم المرأة كيف تستدخل القطنة في فرجها ، لأنّه وضع إبهامه على بِنْصِره في محلّ يكون الاصطلاح فيه أنّه على تسعين في الحساب المعروف بين أهل ذلك الاصطلاح ، لأنّهم جعلوا عُقَد الأصابع علامات على مقدار الأعداد ، وهو معروف إلى الآن بين التجّار والدلاّلين فكأنّه ( عليه السلام ) استهجن ذكر ذلك صريحاً فكنّى عنه بهذا ، والمفهوم منه أنّها لا تدخل القطنة بسبّابتها ولا بإصبعها الوسطى إلاّ بِبنْصِرها من يسارها لا يمينها ، فأفهم السائل هذا المعنى بهذه الإشارة المعروفة للمطلوب . وتخصيص البنصر من اليسرى في إزالة النجاسة بها حالة الاستنجاء يؤكّد هذا المعنى . والله أعلم .
هامش
( 1 ) المحاسن 2 : 19 ، ح 22 . ( 2 ) الكافي 3 : 94 ، ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 94 ، ح 3 .