تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بأنّ مثل ذلك لا يصلح أن يكون مناط أحكامه تعالى * . - الوجه التاسع - إنّ الظنّ من باب الشبهات ، ووجوب التوقّف عند الشبهات المتعلّقة بنفس أحكامه تعالى ثبت بالروايات : أمّا الأُولى : فلما في نهج البلاغة : ومن خطبه ( عليه السلام ) " وإنّما سمّيت الشبهة شبهة ، لأنّها تشبه الحقّ ، فأمّا أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى ، وأمّا أعداء الله فدعاؤهم الضلال ودليلهم العمى ، فما ينجوا من الموت من خافه ولا يعطى البقاء من أحبّه " ( 1 ) ولغيره من الروايات الآتية . وأمّا الثانية : فلما سيأتي من الروايات الصريحة في وجوب التوقّف عند الشبهات المتعلّقة بنفس أحكامه تعالى . - الوجه العاشر - الخطب والوصايا المنقولة عن أمير المؤمنين وأولاده الطاهرين ( عليهم السلام ) الصريحة في أنّ كلّ طريق يؤدّي إلى اختلاف الفتاوى من غير ضرورة التقية مردود غير مقبول عند الله من حيث إنّه يؤدّي إلى الاختلاف . ومن المعلوم : أنّ هذا المعنى
شرح
* حصول الملكة المعتبرة في الاجتهاد الّتي يتمكّن بها المجتهد في استفراغ الوسع تعرف بآثار التصرّف وتكرار مواردها ( 2 ) وصحّة لوازمها الموجب لشهادة أهل العلم بها ، وهي قريبة من ملكة العدالة ، واكتفوا في ثبوتها والاطّلاع عليها بالمعاشرة وملازمة ما يدلّ على التقوى والخوف من الله ، وليس لها حدّ منضبط إلاّ ما تقتضي العادة به ويستبعد خلافه ، فإذا حصل مسمّاها كفى . ولا يرد على ذلك أنّ الشهادة إنّما تكون على أمر محسوس والملكة ليست كذلك ، لأنّ الشهادة بها إنّما كانت باعتبار الاطّلاع على لوازمها الحسّية الّتي أوجبت العلم بها . وسيأتي من المصنّف بعد ذلك هذا الإيراد ، وما قدّمنا ذكره إلاّ بالمناسبة في هذا المقام .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 81 ، الخطبة 38 . ( 2 ) في الأصل : موادّها . ومعنى العبارة غير واضحة .