النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مثل كلام الله في الأكثر يحتمل الناسخ والمنسوخ ، وقد يكون عامّاً ، وقد
يكون خاصّاً ، وقد يكون مؤوّلا " ولا يعلم ذلك من جهتنا ، لأنّا مخاطبون بها
عارفون بما هو المراد منهما . وأيضاً مقتضى تصريحات الأئمّة ( عليهم السلام ) بالفرق بين كلامهم
وبين كلام الله وكلام رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بأنّ لهما وجوهاً مختلفة وبأنّهما يحتملان الناسخ
والمنسوخ ( 1 ) وبأنّهما وردا في الأكثر على وجه التعمية بالنسبة إلى أذهان الرعيّة
وورد بقدر عقول الأئمّة ( عليهم السلام ) ( 2 ) بخلاف كلام الأئمّة ( عليهم السلام ) فإنّه لا يحتمل أن يكون
منسوخاً ، وأنّه ورد بقدر ادراك الرعيّة وهم مخاطبون به ، فيكون كلامهم ( عليهم السلام ) خالياً
عن ذلك الاحتمال .
هكذا ينبغي أن تحقّق هذه المواضع ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو
الفضل العظيم .
* * *
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 62 ، ح 1 . لا يوجد فيه : مؤوّلاً .
( 2 ) انظر الكافي 1 : 63 ح 1 .