تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقال : انظر إن قدرت أن تأتيني به أسيرا فافعل ! فقال له هشام بن [ مساحق بن ] عبد الله : أيها الأمير : لك علي أن آتيك به في حبل ! قال : ثم خرج هشام بن [ مساحق بن ] عبد الله فيمن معه من أصحابه حتى نزل العذيب ( 1 ) ، ورحل يزيد بن المهلب من القطقطانة ( 2 ) نحو البصرة ، فلم يقدر عليه هشام بن [ مساحق بن ] عبد الله ، فأنشأ بعضهم يقول في ذلك : وسار ابن المهلب في نفير * وأحجم عنه شيخ بني كنانة ( 3 ) وعرس والبنانة كان حزما * ولم يعرف قصور القطقطانة ( 4 ) قال : ورجع هشام [ بن مساحق ] بن عبد الله خائبا إلى الكوفة لم يصنع شيئا . ومضى يزيد بن المهلب نحو البصرة وعدي بن أرطاة عامل البصرة قد جمع إليه جند أهل البصرة في الآلة والسلاح ، وقد تقارب يزيد من البصرة فنزل على مرحلة منها ( 5 ) ، ثم بعث إلى عدي بن أرطاة : أيها الأمير ! إنك حبست إخوتي ومالي وأهل بيتي بلا ذنب كان منهم إليك وذلك أني أنا المطلوب فأخرجهم من حبسك ، وأنا أصالحك على أني لا أدخل البصرة ولا أقربها وأخليك وإياها حتى آخذ لنفسي الأمان من أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك ، فأبى عليه عدي بن أرطاة أن يقبل ذلك منه . قال : وجعل سادات أهل البصرة يخرجون إلى يزيد بن المهلب ، وكلما أتاه واحد منهم أحسن إليه ومناه حتى صار في قريب من ثلاثة آلاف ، قال : وقعد عامة أهل البصرة في منازلهم ممن كان يهوى يزيد بن المهلب ، حتى بقي عدي بن أرطاة في أصحابه الذين قدموا معه من الشام ونفر يسير من قيس غيلان وبني تميم ، وعزم عدي بن أرطاة على محاربة يزيد بن المهلب .

ذكر محاربة عدي بن أرطاة يزيد بن المهلب بالبصرة

قال : ثم جمع عدي بن أرطاة أصحابه فقال لهم : اعلموا أنه ليس يتهيأ لي أن
هامش
( 1 ) العذيب تصغير عذب ، ماء بين القادسية والمغيثة . ( 2 ) عن الطبري ، وبالأصل ( القطقطانية ) . ( 3 ) البيت في الطبري 6 / 579 . وسار ابن المهلب لم يعرج * وعرس ذو القطيفة من كنانه ( 4 ) البيت في الطبري : وياسر والتيسر كان حزما * ولم يقرب قصور القطقطانه ( 5 ) في الطبري 6 / 580 ( أن يزيد بن المهلب دخل البصرة ، وقد تنحى قواد عدي عن طريقه حتى دخل منزله وإلى داره اختلف الناس ، فأخذ يبعث إلى عدي . . . ) .