تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بسم الله الرحمن الرحيم [ خلافة يزيد بن عبد الملك ] ( 1 ) ذكر فتنة يزيد بن المهلب وخروجه على يزيد ابن عبد الملك قال : فلما أفضت الخلافة إلى يزيد بن عبد الملك لم يكن له همة إلا طلب يزيد بن المهلب ، فكتب إلى عدي بن أرطاة الفزاري ( 2 ) وهو عامله على العراقين يأمره أن يأخذ كل من قدر عليه بالبصرة من بني عمه وشيعته فيستوثق منهم ويحبسهم . فلما ورد الكتاب على عدي بن أرطاة بعث المفضل وحبيب ومروان وحماد وجميع إخوة يزيد بن المهلب فحبسهم وحبس مواليهم وشيعتهم . قال : وأقبل يزيد بن المهلب من بلاد الشام وهو لا يعلم أن الكتاب قد سبق إلى البصرة وقد حبس إخوته ومواليه وشيعتهم ، فلما نزل بموضع يقال له القطقطانة ( 3 ) اتصل به الخبر بموت عمر بن عبد العزيز وولاية يزيد بن عبد الملك وحبس إخوته بالبصرة ، فاغتم لذلك غما شديدا ، ولم يكن معه في وقته ذلك إلا أقل من مائة رجل ممن اتبعه من أهل الشام ومن مواليه وبني عمه . قال : وبلغ ذلك عبد الحميد بن عبد الرحمن عامل الكوفة فدعا برجل يقال له هشام بن [ مساحق بن ] ( 4 ) عبد الله بن مخرمة الكناني وضم إليه ثلاثمائة رجل من أهل الكوفة ، وأمره بالمسير إلى يزيد بن المهلب ،
هامش
( 1 ) زيادة عن هامش الأصل . ( 2 ) في الطبري وابن الأثير : كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن وإلى عدي بن أرطاة يأمرهما بالتحرز من يزيد ويعرفهما هربه . ( 3 ) بالأصل القطقطانية ، وما أثبت عن الطبري وابن الأثير . ( 4 ) زيادة عن الطبري .