بسم الله الرحمن الرحيم
[ خلافة يزيد بن عبد الملك ] ( 1 )
ذكر فتنة يزيد بن المهلب وخروجه على يزيد
ابن عبد الملك
قال : فلما أفضت الخلافة إلى يزيد بن عبد الملك لم يكن له همة إلا طلب
يزيد بن المهلب ، فكتب إلى عدي بن أرطاة الفزاري ( 2 ) وهو عامله على العراقين
يأمره أن يأخذ كل من قدر عليه بالبصرة من بني عمه وشيعته فيستوثق منهم
ويحبسهم . فلما ورد الكتاب على عدي بن أرطاة بعث المفضل وحبيب ومروان
وحماد وجميع إخوة يزيد بن المهلب فحبسهم وحبس مواليهم وشيعتهم . قال : وأقبل
يزيد بن المهلب من بلاد الشام وهو لا يعلم أن الكتاب قد سبق إلى البصرة وقد حبس
إخوته ومواليه وشيعتهم ، فلما نزل بموضع يقال له القطقطانة ( 3 ) اتصل به الخبر بموت
عمر بن عبد العزيز وولاية يزيد بن عبد الملك وحبس إخوته بالبصرة ، فاغتم لذلك
غما شديدا ، ولم يكن معه في وقته ذلك إلا أقل من مائة رجل ممن اتبعه من أهل
الشام ومن مواليه وبني عمه . قال : وبلغ ذلك عبد الحميد بن عبد الرحمن عامل
الكوفة فدعا برجل يقال له هشام بن [ مساحق بن ] ( 4 ) عبد الله بن مخرمة الكناني
وضم إليه ثلاثمائة رجل من أهل الكوفة ، وأمره بالمسير إلى يزيد بن المهلب ،
هامش
( 1 ) زيادة عن هامش الأصل .
( 2 ) في الطبري وابن الأثير : كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن وإلى عدي بن أرطاة يأمرهما بالتحرز
من يزيد ويعرفهما هربه .
( 3 ) بالأصل القطقطانية ، وما أثبت عن الطبري وابن الأثير .
( 4 ) زيادة عن الطبري .