يا أيها الرجل المغلق بابه * حدثت أمور ( 2 ) شأنهن عظيم
حدثت أمور ( 3 ) في أمية جمة * ويزيد أعلن شأنه المكتوم
طرقت منيته وعند وساده * عود وزق راعف مرثوم ( 4 )
ومرنة تبكي ( 5 ) على نشوانه * بالصنج ( 6 ) تقعد ساعة وتقوم
فلئن رضيت لترضين عشيرتي * ولئن غضبت لتغضبن تميم
قال : فعندها علم سلم ( 7 ) بن زياد أن يزيد بن معاوية قد مات ، فتجهز وخرج
يريد بلاد الشام ، وخلف المهلب بن أبي صفرة على بلاد خراسان . وخرج يريد
الشام ومعه مال جزيل يزيد على خمسمائة ألف دينار ، فلما صار في بعض الطريق
استقبله عبد الله بن خازم السلمي فقال : إلى أين يا عدو الله ؟ إلى أين يا بن مرجانة ؟
إلى أين يا بن عبد بني علاج ؟ غصبت أهل خراسان أموالهم فكلت وادخرت ولبست
وركبت ، ثم حملت أموال خراسان تريد الشام ، والله يا عدو الله لا تفارقني أو آخذ
جميع ما معك وأجعلك صفرا . قال : ولم تزل الرسل بينهم إلى أن صالحه على
نصف ما معه وأطلقه ( 8 ) ، ومضى سلم ( 9 ) بن زياد إلى الشام وتغلب ابن خازم على
بلاد خراسان ، فأخذها وجعل يدعو لعبد الله بن الزبير .
قال : وخرج عليه رجل من أهل خراسان يقال له بكير بن وشاح التميمي ، فمع
هذا جيش ومع هذا جيش ، فلم يزالا يقتتلان مدة من المدد إلى أن قتل عبد الله بن
خازم واحتوى بكير بن وشاح على بلاد خراسان .
ثم رجعنا إلى أخبار الشام
قال : وأهل الشام يومئذ في أمر عظيم من الاختلاف ، فقوم يؤمون إلى
هامش
( 1 ) الطبري وابن الأثير : الملك .
( 2 ) بالأصل : أمورا وما أثبت عن الطبري .
( 3 ) بالأصل : أمورا . وصدره في المصدرين : " قتلى بجنزة والذين بكابل " وفي ابن الأثير : قتلى بحرة .
( 4 ) عن الطبري وبالأصل " مكتوم " .
( 5 ) عن المصدرين وبالأصل " ومر به يبكي " .
( 6 ) عن الطبري ، وبالأصل وابن الأثير : بالصبح .
( 7 ) الأصل : مسلم .
( 8 ) في الطبري 5 / 546 كتب لعبد الله بن خازم عهدا على خراسان وأعانه بمئة ألف درهم .
( 9 ) الأصل : مسلم .