ولم يك إلا الشام دار وإنه * لموطئها بالخيل من دون قابل
فسرت إليه هاربا بحشاشة * من النفس مغموما كثير البلابل
ولم يسمع السامون مني نقيصة * ولا فشلت من يمن يمنى أناملي
قال : ثم دفع الكتاب إلى الرسول وقال : عليك يا بن أخ أن تسأل أهل الشام
عن قولي في علي ، فقال له الرسول : نعم إني قد سألت عن ذلك فما حكوا إلا
جميلا ، فقال مصقلة : فإني والله على ذلك حتى أموت .
قال : ثم رجع الرسول بالكتاب إلى الكوفة فدفعه إلى الحضين بن المنذر فقرأه
ثم أتى به عليا فأقرأه إياه ، فقال علي : كفوا عن صاحبكم فإنه ليس براجع إليكم أبدا
حتى يموت ، فقال الحضين : يا أمير المؤمنين ! والله ما به الحياء ولكن الرجوع قد
كففنا عنه وأبعده الله .
الفتوح — صفحة 249
مساهمون: أحمد بن أعثم الكوفي
ص٢٤٩