بالمسير إلى أصفهان وأن يعجل المسير إليها ( 1 ) .
ذكر فتح أصفهان على يدي أبي موسى الأشعري .
قال : فلما ورد كتاب عمر رضي الله عنه على أبي موسى نادى في أهل البصرة
وأقرأهم كتاب عمر وندبهم إلى المسير إلى أصفهان وأمرهم بالأهبة والجهاد ، ففعلوا
ذلك وأجابوه سراعا راغبين في الجهاد ، قال : ودعا أبو موسى برجل من بكر بن وائل
يقال له همام بن متمم ( 2 ) فولاه على أهل البصرة ، ثم نادى في الناس بالرحيل إلى
أصفهان ، وخرج الناس معه حتى نزلوا بالأهواز ، ثم رحل منها يريد أصفهان حتى إذا
تقارب منها دعا برجل من خزاعة يقال له عبد الله بن بديل بن ورقاء ( 3 ) فضم إليه ألفي
راجل وفارس من جند أهل البصرة وقدمه أمامه نحو أصفهان ، وبلغ ذلك الفاذوسفان
صاحب أصفهان ، فدعا بفرس فاستوى عليه وخرج عن المدينة في ثلاثين فارسا هاربا
على وجهه يريد إلى يزدجرد ، وبلغ ذلك عبد الله بن بديل بن ورقاء فأسرع في المسير
في طلبه فلم يقدر عليه ومضى الفاذوسفان حتى لحق بيزدجرد ( 4 ) . وأقبل عبد الله بن
بديل إلى باب أصفهان فنزل عليه في ألفي فارس ، فأرسل إليه أهل أصفهان يسألونه
الصلح ، فأجابهم أبو موسى إلى ذلك وصالحهم ( 5 ) على مائة ألف درهم عاجلة
هامش
( 1 ) في الطبري 4 / 246 ومعجم البلدان : أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعث عبد الله بن
عبد الله بن عتبان وأمده بأبي موسى .
( 2 ) عند الطبري 4 / 246 عمر بن سراقة .
( 3 ) كذا بالأصل وفتوح البلدان ص 308 وتاريخ اليعقوبي 2 / 157 وتاريخ خليفة ص 161 إلا أنه قال إنه
كان على مقدمة ابن عامر . وفي معجم البلدان أن عبد الله بن عبد الله بن عتبان توجه إلى أصبهان
وعلى مقدمته عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبته عبد الله بن ورقاء الأسدي . والذين لا يعلمون
يرون أن أحدهما عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي لذكر ورقاء فظنوا أنه نسب إلى جده ، وكان
عبد الله بن بديل بن ورقاء قتل بصفين وهو ابن أربع وعشرين سنة ، فهو أيام عمر صبي .
( 4 ) كذا بالأصل . وفي رواية فتوح البلدان ص 309 أن ابن بديل لحقه قبل وصوله إلى يزدجرد وعاد معه
إلى أصبهان وصالحه .
وفي معجم البلدان والطبري 4 / 248 أن ذلك كان بين الفاذوسفان وعبد الله بن عبد الله بن عتبان .
( 5 ) في فتوح البلدان أن ابن بديل تمم الصلح مع الفاذوسفان ، وعند الطبري وابن الأثير ومعجم البلدان أن
عبد الله بن عبد الله بن عتبان هو الذي قرر الصلح مع الفاذوسفان وكتب له ولأهل أصبهان كتاب الصلح .
انظر نسخته في الطبري 4 / 248 ومعجم البلدان ( أصبهان ) والوثائق السياسية وثيقة رقم 333 صفحة
442 .