يا معشر الناس عليكم أمكم * فإنها صلاتكم وصومكم
إلى آخرها .
قال : فحمل عليه الأشتر فقتله ، وخرج من بعده غلام من الأزد يقال له
وائل بن كثير فجعل يتلو ويقول شعرا ، فبرز إليه الأشتر مجيبا له وهو يقول شعرا ، ثم
حمل عليه الأشتر فقتله ، وخرج من بعده عمرو بن خنفر من أصحاب الجمل وهو
يقول شعرا ، ثم حمل عليه الأشتر فقتله ، وخرج من بعده عبد الرحمن بن عتاب بن
أسيد بن أبي العاص بن أمية فجعل يلعب بسيفه بين يدي عائشة وهو يقول شعرا ،
قال : فبدر إليه الأشتر مجيبا له ، ثم حمل عليه فضربة ضربة رمى بيمينه فسقط لما
به ، وثناه الأشتر بضربة أخرى فقتله ، ثم جال في ميدان الحرب وهو يقول شعرا ، ثم
رجع الأشتر إلى موقفه .
وصاح رجل من أهل الكوفة : يا معشر المؤمنين ! إذا خرج إليكم رجل من
أنصار صاحبة الجمل وقال شيئا من الشعر فلا تجيبوه بشيء ليستريح إلى إجابتكم له ،
ولكن استعملوا فيمن خرج إليكم بالسيف فإنه أسرع للجواب . قال : وإذا برجل من
أصحاب الجمل يقال له الأسود البختري ( 1 ) قد خرج وهو يقول شعرا ، فحمل عليه
عمرو بن الحمق الخزاعي فقتله ، وخرج من بعده جابر بن مزيد الأزدي ، فحمل
عليه محمد بن أبي بكر فقتله ، وخرج من بعده جابر بن مزيد الأزدي ، فحمل
عليه محمد بن أبي بكر فقتله ، وخرج من بعده مجاشع بن عمر التميمي ( 2 ) وهو يقول
شعرا ، فحمل على أصحاب علي حملة ، واستأمن إلى علي فكان من خيار أصحابه
بعد ذلك ، وخرج من بعده عوف بن قطن وهو يقول شعرا ، فحمل عليه محمد ابن
الحنفية فقتله ، وخرج من بعده بشر بن عمرو الضبي وهو يقول شعرا ، فحمل عليه
عمار بن ياسر فقتله ، وخرج من بعده حرسة بن ثعلبة الضبي في يده خطام الجمل
وهو يقول شعرا ، ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قطعت يده على خطام الجمل وقتل ،
وتقدم حازم الضبي فضرب بيده إلى خطام الجمل وهو يرتجز ويقول شعرا ، ثم حمل
فجعل يقاتل حتى قطعت يده على الخطام ثم قتل ، وخرج من بعده غلام من ضاهية
يقال له أسلم بن سلامة فأخذ بخطام الجمل وجعل يرتجز ويقول شعرا فقاتل حتى
قطعت يده على الخطام ثم قتل ، وخرج من بعده رجل من الأزد يقال له سليم فأخذ
هامش
( 1 ) في الطبري 5 / 210 الأسود بن أبي البختري .
( 2 ) كذا ، مر قريبا مجاشع بن مسعود السلمي .