بأنوع الدنانير يعلى بن منية ، ووالله لئن أمكنني الله منه لأجعلن ماله وولده فيئا
للمسلمين .
قال : فوثب خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : والله يا أمير المؤمنين ! لقد
بغوا عليك ونكثوا عهدك ومكروا بك ، ولقد علم الزبير بأنه ما له مثل نجدتك ، ولا
لطلحة مثل علمك ، ولا لعائشة مثل طاعتك ، ومال الله أكثر من مال يعلى بن منية ،
ولقد جمعه ظلما وأنفقه جهلا ، ثم جعل يقول أبياتا مطلعها :
[ و ] أما الزبير فأكفيكه * وطلحة يكفيكه وجوحه
إلى آخره .
قال : وزحف علي رضي الله عنه حتى نزل قبالة القوم فنزلت مضر إلى مضر
وربيعة إلى ربيعة واليمن إلى اليمن ، قال : فعرض علي رضي الله عنه من معه من
أصحابه وأعوانه ، فكانوا عشرين ألفا ، والزبير في ثلاثين ألفا .
ذكر كلام ما جرى بين حفصة بنت
عمر بن الخطاب وبين أم كلثوم بنت
علي رضي الله عنه .
قال : وبلغ ذلك حفصة بنت عمر بن الخطاب فأرسلت إلى أم كلثوم فدعتها ثم
أخبرتها باجتماع الناس إلى عائشة ، كل ذلك ليغمها بكثرة الجموع إلى عائشة ، قال :
فقالت لها أم كلثوم : على رسلك يا حفصة ! فإنكم إن تظاهرتم على أبي فقد
تظاهرتم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد
ذلك ظهير ، فقالت حفصة : يا هذه ! أعوذ بالله من شرك فقالت أم كلثوم : وكيف
يعيذك الله من شري وقد ظلمتني حقي مرتين : الأول ميراثي من أمي فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والثاني ميراثي من أبيك ( 1 ) عمر بن الخطاب ! قال : ولامت النساء
حفصة على ذلك لوما شديدا .
هامش
( 1 ) وكانت أم كلثوم بنت علي ( رض ) قد مات عنها زوجها عمر بن الخطاب ( رض ) .