قال : فكان المثنى بن حارثة بناحية الكوفة وما يليها وسويد بن قطبة من ناحية
البصرة وما يليها ، هذا في جيش من بني عمه ( 1 ) جميعا يحاربان الفرس ولا يفتران من
ذلك .
ذكر ابتداء مسير خالد بن الوليد رضي الله عنه
من أرض اليمامة إلى أرض العراق .
قال : وتكاثرت الفرس عليهم حتى كادوا أن يجلوهم عنها وبلغ ذلك أبا بكر
رضي الله عنه ( 2 ) ، فاغتم لذلك ولم يدر ما يصنع ، فقال له عمر بن الخطاب رضي
الله عنه : يا خليفة رسول الله ! عندي رأى أشير به عليك ، فقال : وماذا يا أبا
حفص ؟ فقال : هذا خالد بن الوليد قد فتح الله عز وجل على يديه اليمامة وهو مقيم
بها مصاهرا . . . ( 3 ) فاكتب إليه ومره بالمسير إلى العراق حتى يطأ لك الفرس
بخيله ورجله . . . ( 4 ) المثنى بن حارثة وأصحابه فلعل الله تبارك وتعالى يكفيك
به أمر الفرس . قال : فقال له أبو بكر رضي الله عنه : هذا لعمري رأى .
ذكر كتاب أبي بكر
إلى خالد بن الوليد رضي الله عنهما .
قال : فكتب إليه أبو بكر رضي الله عنه : بسم الله الرحمن الرحيم
. . . ( 5 ) [ ( من عبد الله أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن الوليد
والذين معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ! سلام عليكم ! فإني أحمد
إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ! فالحمد لله الذي أنجز وعده ، ونصر
هامش
( 1 ) مطموس بالأصل .
( 2 ) في فتوح الأزدي ص 53 : ثم إنه بعث أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقدم عليه
فقال : يا خليفة رسول الله ( ص ) ، إني رسول أخي المثنى بن حارثة ، وإنه يسألك أن تمده ، فإنه لم
يأته من قبلك مدد ، ولو أتاه مدد فسمعت بذلك العرب تسارعوا إليه ، ولأذل الله المشركين ، مع أني
أخبرك - أيها الصديق - إن الأعاجم قد خافتنا واتقتنا ، وتتابعت كتبهم إلينا يسألوننا الصلح .
( 3 ) مطموس بالأصل .
( 4 ) مطموس بالأصل ، وفي فتوح الأزدي ص 54 ( مع هذا الرجل يعني - المثنى . . . ) .
( 5 ) بالأصل سقطة طويلة استدركنا ترجمتها من النسخة الفارسية لهذا الكتاب وهي مأخوذة من المخطوطة
( مكتبة سالار جنك رقم 144 و 145 تاريخ ) .