بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
قال الشيخ الإمام العالم العلامة لوط أحمد بن محمد بن أعثم ( 1 ) الكوفي عفا
الله عنه :
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ،
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله وصحبه
أجمعين . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفى قام بالأمر بعده الإمام أبو بكر الصديق رضي الله
عنه ، وكان قد بويع له بالخلافة في اليوم الذي مات ( 2 ) فيه النبي صلى الله عليه وسلم بسقيفة بني
ساعدة ، ولذلك قصة عجيبة نذكرها بتمامها ، ونذكر ما فتحه المسلمون في أيامه
وأيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما من الفتوحات ، وقتال أهل
[ الردة ] ( 3 ) ، وذلك أن المسلمين اجتمعوا وبكوا على فقد رسول الله ، فقال لهم
أبو بكر : إن دمتم على هذه الحال فهو والله الهلاك والبوار .
هامش
( 1 ) في اسم المؤلف خلاف - وقد تطرقنا إلى مختلف الأقوال في ذلك في مقدمة التحقيق - والأرجح أنه
أحمد بن محمد بن علي المعروف بابن الأعثم الكوفي . وهو ما ورد في النسخة المطبوعة من الترجمة
الفارسية لأحمد بن محمد المستوفي .
( 2 ) قال خليفة في تاريخه : توفي رسول الله ( ص ) يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول ،
ويقال للتين خلتا منه ودفن ليلة الأربعا ( ص ) انظر ص 94 والطبري 3 / 200 ومروج الذهب
2 / 303 والبداية والنهاية 5 / 275 ابن الأثير 2 / 9 ونقل عن أبي نعيم الفضل بن دكين أنه ( ص )
توفي : يوم الاثنين مستهل ربيع الأول سنة إحدى عشرة . والأكثر على القول الأول .
( 3 ) ما بين معكوفين سقطت من الأصل ، استدرك للإيضاح .