مجاعة بن مرارة فقال لها : اسكتي - رض الله فاك ! أنا مجاعة بن مرارة وقد
صالحت خالدا صلح مكر فلا تبرحن عن مواضعكن حتى يتم الصلح ( 1 ) .
ذكر عدد القتلى الذين قتلوا من المسلمين ،
والكتاب الذي ورد على خالد من المدينة .
قال : وأحصى من قتل من المسلمين فكانوا ألفا ومائتي رجل ( 2 ) ،
[ و ] سبعمائة رجل كانوا حفاظ القرآن ، وبلغ ذلك أبا بكر رضي الله عنه ومن معه بالمدينة
من المسلمين ، وقامت النياحات بالمدينة على القتلى . قال : وكتب بعض
المسلمين إلى خالد بهذه الأبيات . . . ( 3 ) يحرضه على قتل من بقي من بني
حنيفة . . . ( 4 ) قال : فلما وصلت هذه الأبيات إلى خالد بن الوليد ونظر فيها
قال : إنه لولا ما مضى من صلح القوم لفعلت ذلك فأما الان فليس إلى قتلهم من
سبيل .
هامش
( 1 ) خرج مجاعة حتى أتى خالدا فقال : بعد شد ما رضوا ، اكتب كتابك فكتب : ( نص الصلح عن
الطبري 3 / 298 ومجموعة الوثائق السياسية حتى 159 ) بسم الله الرحمن الرحيم ( تفرد بها النويري
وليست في الطبري ) .
هذا ما قاضى عليه خالد بن الوليد ، مجاعة بن مرارة وسلمة بن عمير وفلانا وفلانا ، قاضم على
الصفراء والبيضاء ، ونصف السبي والحلقة والكراع وحائط من كل قرية ومزرعة ، على أن يسلموا .
ثم أنتم آمنون بأمان الله ، ولكم ذمة خالد بن الوليد وذمة أبي بكر خليفة رسول الله ( ص ) ، وذمة
المسلمين على الوفاء .
( 2 ) كذا بالأصل والطبري 3 / 300 وفي رواية أخرى في الطبري 3 / 296 : قتل من المهاجرين والأنصار
360 ومن المهاجرين من غير المدينة والتابعين بإحسان 300 من هؤلاء و 300 من هؤلاء . وفي تاريخ
خليفة ص 111 : قتل من المهاجرين والأنصار 140 وكان جميع القتلى 450 رجلا . وفي رواية :
شهداء اليمامة 500 ، فيهم 50 أو 30 من حملة القرآن . وقد ذكر خليفة أسماءهم انظر ص 111 وما
بعدها .
( 3 ) كذا ، ولم تذكر الأبيات بالأصل . وفي الطبري 3 / 297 أبيات قالها ضرار بن الأزور يوم اليمامة
منها :
ولو سئلت عنا جنوب لأخبرت * عشية سالت عقرباء وملهم
( 4 ) بياض بالأصل .