الزور . . . ( 1 ) المطر فلم يكن إلا غيظا ، واستحللتم الزنا وأكلتم الربا ، فإ [ ذا
شهدتم ] ذلك فتوقعوا ذهاب الصولة وغضب ربكم .
قال : ثم رجع زريب بن برثملا إلى موضعه من الجبل ، وسار المسلمون
بالغنائم إلى سعد بن أبي وقاص ، فخبروه بما كان من أمر زريب .
قال : فكتب سعد بذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وخبره أنه مقيم
بأرض حلوان . قال : فكتب عمر : لله در أبيك يا بن أبي وقاص ! انظر إذا ورد
عليك كتابي هذا فسر أنت بنفسك حتى تأتي ذلك الجبل فتفحص لي عن أمر هذا
الرجل وتكتب لي خبره - والسلام .
قال : فلما ورد كتاب عمر إلى سعد ركب إلى ذلك الموضع الذي نظروا فيه
زريب بن برثملا ، فأذن سعد وأمر الناس بالاذان من كل جانب فلم يجبهم أحد ، ثم
أمر بالخيل فطافت في جبال حلوان أياما كثيرة يهتفون بزريب بن برثملا ويطلبونه ،
فلم يقفوا له على خبر ، فرجع سعد إلى حلوان وكتب إلى عمر بن الخطاب بذلك ،
ثم دعا بجرير بن عبد الله البجلي فضم إليه ألف رجل من بجيلة وغيرهم و . . . ( 2 )
اليمن وسائر العرب وأمره أن يقيم بحلوان فيكون ردسا للعرب ومصلحة للمسلمين إلى
أن يأتيه أمره وأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
قال : ثم جمع سعد غنائم حلوان وغنائم جلولاء وخانقين وغنائم المدائن
والقادسية وأخرج من ذلك الخمس ليوجه به إلى عمر بن الخطاب وقسم باقي الغنائم
في المسلمين .
قال : فتقدم إلى سعد رجل من خثعم يقال له بشر بن ربيعة وكان من الفرسان
المعدودين ، فطلب من سعد زيادة فلم يزده شيئا فغضب الخثعمي لذلك ، ويقال إنه
هجا سعد بن أبي وقاص فأنشأ يقول - شعر :
ينوب عن القوم الكرام بجمعهم * وفضل سعد بالعطية خالدا
فان تكرم العذرى بالقسم واصلا * فاجدر برأي السوء للجور زائدا
أتنهب جهلا لا أبا لك حقنا * لقد ضقت ذرعا عن مدى الحق حائدا
هامش
( 1 ) موضع النقاط غير واضح .
( 1 ) غير واضح بالأصل .