صوتي قد علا فائتوني بأجمعكم وإلاّ مكانكم حتّى آتيكم . ثمّ دخل عليه مجلسه
فسلّم عليه وجلس ، ووجد مروان جالساً عنده فتحادثوا ساعةً ، ثمّ إنّ الوليد أخبره
بموت معاوية ودعاه إلى بيعة يزيد ووعده عن يزيد بخير جزيل ، فاسترجع الحسين ( عليه السلام )
لموت معاوية ( 1 ) وقال : مثلي لا يبايع ، فإذا خرجت إلى الناس ودعوتهم إلى البيعة أنا
من جملتهم ويكون الأمر واحداً ، ثمّ وثب الحسين قائماً وولّى ( 2 ) . فقال مروان للوليد :
لئن فارقك الساعة ولم يبايع لا قدرتَ ( 3 ) على مثلها ، أحبسه فإن بايع وإلاّ اضرب عنقه ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 251 ولكن بلفظ : إنّا لله وإنّا إليه راجعون . . . وفي الإرشاد : 2 / 33 بلفظ :
فاسترجع الحسين ( عليه السلام ) . . . وفي الفتوح : 3 / 13 مثل الطبري ، وكذلك في مقتل الحسين للخوارزمي :
1 / 183 ، والبحار : 44 / 324 . وعند مراجعة اللهوف في قتلى الطفوف ط مكتبة الأندلس بيروت : 9 -
10 تأليف عليّ بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسيني لم أجد الاسترجاع . وزادت بعض المصادر
التاريخيّة أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) خرج من منزله وفي يده قضيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في ثلاثين رجلا من
أهل بيته ومواليه وشيعته . . . كما ورد ذلك في الفتوح : 3 / 13 ، عوالم العلوم : 17 / 174 ، البحار :
44 / 325 ، الملهوف : 18 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 183 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 5 .
( 2 ) انظر المحاورة الّتي جرت بين الإمام الحسين ( عليه السلام ) وبين الوليد في مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 183
بلفظ : . . . إنّ مثلي لا يعطي بيعته سرّاً . . . وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 226 بلفظ : لا خير في
بيعة سرّ ، والظاهرة خير . . . وانظر تاريخ الطبري : 4 / 251 وزاد لفظ : ولا أراك تجتزئ بها منّي سرّاً دون
ان تُظهِرها على رؤوس الناس علانية . . . وفي الإرشاد : 2 / 33 " إنّي لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرّاً حتّى
أُبايِعَه جهراً ، فيعرف الناس ذلك " ومثله في البحار : 44 / 324 ، وقريب من هذا في الملهوف : 17 ،
والمناقب لابن شهرآشوب : 3 / 240 ، ، و : 4 / 88 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : 4 / 160 ، الفتوح
لابن أعثم : 3 / 13 ، مقتل الحسين لأبي مخنف / 5 .
( 3 ) في ( د ) : تقدر منه .
( 4 ) انظر تاريخ الطبري 4 / 251 ، ومقتل الحسين لأبي مخنف : 5 وفيهما فيه " . . . على مثلها أبداً حتّى
تكثر القتلى بينكم وبينه احبس الرجل ولا يخرج من عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه " وقريب من هذا
في الفتوح : لابن أعثم : 3 / 14 ، والكامل في التاريخ لابن الأثير : 4 / 16 ، الإرشاد : 2 / 33 ، مقتل
الحسين للسيّد عبد الرزاق المقرّم : 130 ، بحار الأنوار : 44 / 324 ، وفي مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي :
1 / 184 " . . . حتّى تكثر القتلى بينك وبينه ، فاحبسه عندك ، ولا تدعه يخرج أو يبايع وإلاّ فاضرب
عنقه " . وانظر الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 227 ولكن بلفظ " لا تظفر بمثلها منهما أبداً " .