سالمت ( 1 ) وتحاربوا من حاربت ، فرأيت أن أُسالم لمعاوية وأضع الحرب بيني وبينه ،
وقد بايعته ( 2 ) ، وقد رأيت أنّ حقن دماء المسلمين خيرٌ من سفكها ، ولم ( 3 ) أُرد بذلك
إلاّ صلاحكم وبقاءكم ( وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَعٌ إِلَى حِين ) ( 4 ) . ثمّ نزل وتوجّه بعد
ذلك إلى المدينة الشريفة وأقام بها ( 5 ) .
وكانت ( 6 ) مدّة خلافته ( عليه السلام ) إلى أن صالح معاوية ستة أشهر وثلاثة أيّام ، وقيل :
خمسة أيام ( 7 ) .
وروى شيبة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الخلافة ثلاثون سنة ثمّ تكون ملكاً .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : سالمني . . . حاربني .
( 2 ) في بعض النسخ لا توجد عبارة " وقد بايعته " .
( 3 ) في ( أ ) : ولد .
( 4 ) الأنبياء : 111 . وانظر كشف الغمّة ص 170 ، والاستيعاب : 1 / 388 عن الشعبي بزيادة في أول
الخطبة : الحمد لله الّذي هدى بنا أولكم وحقن بنا دماء أخركم ، ألا إنّ أكيس . . . وقريب من هذا في تاريخ
الطبري : 4 / 124 ، والكامل لابن الأثير : 3 / 176 ، عيون ابن قتيبة : 2 / 172 ، العقد الفريد : 4 / 19
البداية والنهاية : 8 / 42 ، ابن أبي الحديد في شرح النهج : 4 / 10 ، مستدرك الحاكم : 3 / 170 ، البحار :
10 / 114 . وتوجد هذه الخطبة في الاحتجاج : 1 / 401 ولكنها تختلف كلّياً إلاّ في بعض الموارد ،
وكذلك في البحار : 44 / 70 ح 1 وقريب من الخطبة الأولى - في المتن - في تحف العقول : 232 ،
والبحار : 44 / 41 ح 3 ، والفتوح لابن أعثم : 2 / 295 ، الصواعق المحرقة : 136 ب 10 فصل 1 .
( 5 ) انظر المصادر السابقة ، والإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 15 بزيادة : كاظماً غيظه ، لازماً منزله ، منتظراً
لأمر ربّه جلّ اسمه . . . ، ولفتوح : 2 / 298 بزيادة " وهو عليل " وانظر شرح النهج : 4 / 6 ، تحفة الأنام
للفاخوري : 67 ، المسعودي على هامش ابن الأثير : 6 / 97 ، الكامل : 3 / 208 ، مقاتل الطالبيين : 80 .
( 6 ) في ( ب ) : فكانت .
( 7 ) سبق وأن تحدّثنا عن إمامته بحديث " الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا " وأعتقد ان ابن الصبّاغ
المالكي ينظر هنا إلى الخلافة الظاهرية وليس الإلهية كما أوضحنا ذلك سابقاً ، وانظر سنن الترمذي :
323 ولذا نجد الشعراني في طبقاته يقول : وبقى - يعنى الحسن - نحو سبعة أشهر خليفة بالحجاز واليمن
والعراق وخراسان وغير ذلك . . . وفي الاستيعاب : 1 / 287 : مكث الحسن نحواً من ثمانية أشهر لا يسلّم
الأمر إلى معاوية . . . وفي التنبيه والأشراف : 260 : وكانت خلافته إلى أن صالحه ستة أشهر وثلاثة أيّام . . .
وقريب منه في تهذيب التهذيب : 2 / 299 .