علامات قيام القائم ومدّة أيّام ظهوره ( عليه السلام )
قد جاءت الأخبار ( 1 ) بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي وحوادث
تكون أمام قيامه وآيات ( 2 ) ودلالات فمنها ( 3 ) خروج السفياني ( 4 ) ، وقَتْلُ
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الآثار .
( 2 ) في ( أ ) : وأمارات .
( 3 ) في ( أ ) : منها .
( 4 ) من العلامات الحتمية والقطعية لظهور الإمام عجّل الله فرجه خروج السفياني والّتي نصّت الأخبار
والمصادر عليه أنه من نسل خالد بن يزيد حفيد أبي سفيان كما جاء في عقد الدرر : ح 122 باب 4 .
وهو من أقسى البشر قلباً وجرائمه تقشعرّ منها النفوس بل الجلود وتفزع منها القلوب ، ولا يعرف معنى
للعاطفة والرحمة ، وهو أكثر الناس جنايةً وجريمةً وجرأةً على الله ، فهو سفّاك للدماء قتّال للبشر هتّاك
للأعراض ، وقلبه هو وأصحابه ممتلئة حقداً وحسداً وبغضاً وغيظاً وعداوةً لآل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهاهي
خطبة البيان لأمير البيان عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول فيها : . . . ألا ، يا ويل لكم فإنكم هذه . . . وما يحل بها
من السفياني في ذلك الزمان . . . فياويل لكم فإنكم من نزوله بداركم يملك حريمكم ، ويذبّح أطفالكم ،
ويهتك نساءكم ، عُمره طويل ، وشرّه غزير ، ورجاله ضراغمة . . .
إذاً " خروج السفياني من المحتوم " كما يقول الباقر ( عليه السلام ) في الغيبة للطوسي : 270 ، وكما قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عشر قبل الساعة لابدّ منها : السفياني . . . الحديث ، وأخرج الصدوق في كمال الدين : 267
مثله . وفي خبر آخر إنّ أمر السفياني من المحتوم . وفي آخر : قبل قيام القائم خمس علامات
محتومات : اليماني والسفياني . . . الحديث ، وأخرج النعماني في غيبته : 133 مثله ، و : 139 بلفظ " هلاك
العبّاسي وخروج السفياني " . وفي البيان الّذي ختمت به الغيبة الصغرى وهو ما أخرجه السمري عن
الإمام المهدي عجّل الله فرجه الشريف يقول فيه كما جاء في الاحتجاج : 2 / 7 " فمن ادّعى المشاهدة
قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر " .
وأمّا اسمه فكما قلنا آنفاً أنه من نسل خالد بن يزيد حفيد أبي سفيان ، ولكن له اسم آخر يذكره أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) كما نقله الشيخ لطف الله الصافي في منتخب الأثر : 457 قال ( عليه السلام ) : يخرج ابن آكلة الأكباد
عن الوادي اليابس - إلى أن قال : - اسمه عثمان وقيل حرب وأبوه عنبسة بن مرّة بن سلمة بن يزيد بن
عثمان بن خالد بن يزيد بن معاوية وهو من ولد أبي سفيان .
وأخرج الشيخ في الغيبة : 270 عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : ثمّ يخرج السفياني الملعون من الوادي
اليابس ، وهو من ولد عنبسة بن أبي سفيان .
وانظر منتخب الأثر : 454 و 458 ، نوائب الدهور في علائم الظهور للمير جهاني الطباطبائي ، بحار
الأنوار : 52 / 205 ، والعرف الوردي للسيوطي الشافعي : 2 / 75 و 68 ، مستدرك الحاكم : 4 / 468 ،
كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد : باب علامات المهدي ، كنز العمّال : 6 / 68 ، و : 7 / 182 ، صحيح مسلم :
2 / 493 ، مجمع الزوائد للهيثمي : 7 / 314 ، انظر مشارق أنوار اليقين لرجب البرسي : 102 ، ينابيع
المودّة للقندوزي الحنفي : 414 ، المهدي الموعود المنتظر : 2 / 97 - 100 ، الملاحم والفتن لابن
طاووس : 1 / 100 .
وقد يخطر بالذهن اتحاد شخصيّتي الدجّال والسفياني في رجل واحد كما يقول السيّد محمّد الصدر
في كتابه تاريخ الغيبة الكبرى : 629 ، لكن الفروق بينهما واضحة كما في : 630 منه حيث يقول : إنّ
الدجّال يفترض فيه طول العمر دون السفياني ، والدجّال يُدعى بابن صائد ، والسفياني يُدعى بعثمان بن
عنبسة ، والسفياني من أولاد أبي سفيان دون الدجّال ، والدجّال يدّعي الربوبية دون السفياني ، والدجّال
كافر ، والسفياني لا يوجد نصّ على كفره إن لم يكن مسلماً ظاهراً ، والدجّال يملك كلّ قرية ويهبط كلّ
وادي ما عدا مكّة والمدينة وحركته أوسع من السفياني ، والدجّال أعور العينين ، والسفياني ذو عينين
سليمتين . . . بتصرّف .